رأي مالك: عدم جواز بيع الحيوان بلحم من جنسه، ويجوز بغير جنسه، واللحم عنده ثلاثة أجناس، فذوات الأربع جنس واحد، والطير كله جنس واحد، والأسماك جنس واحد، والمقصود الحيوانات المأكولة، أما غير المأكولة فورد عن مالك الجواز [1] .
رأي الشافعي: عدم جواز بيع الحيوان باللحم مطلقا، واللحم عنده جنس واحد، والمقصود الحيوانات المأكولة، والقول الآخر عنه: عدم جواز بيع الحيوان بلحم من جنسه ويجوز بغير جنسه واللحم أجناس باختلاف أصوله فالغنم جنس والبقر جنس آخر، أما الحيوانات غير المأكولة فورد عنه قولان: الأول: الجواز، والآخر: عدم الجواز [2] .
رأي أحمد: هو عدم جواز بيع الحيوان بلحم من جنسه، والحيوانات كلها عنده أجناس فالغنم جنس والبقر جنس آخر، و يجوز بيع اللحم بحيوان من غير جنسه إذا كان يدا بيد، وهو المذهب عند الحنابلة، وفي رواية عنه: لايجوز بغير جنسه أيضا كلحم غنم ببقرة، ويجوز بيع اللحم بحيوان غير مأكول اللحم [3] .
(1) - سليمان بن خلف الباجي، المنتقى شرح الموطأ، مرجع سابق، 5/ 24 - 25، الحطاب، مواهب الجليل شرح مختصر خليل، مرجع سابق، 4/ 361، أحمد بن غنيم النفراوي، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، مرجع سابق، 2/ 94.
(2) - أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي، الأم، د. ط، (دار المعرفة، 1410 هـ-1990 م) ، 3/ 82، النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، 10/ 460 - 464، زكريا بن محمد الأنصاري، أسنى المطالب شرح روض الطالب، مرجع سابق، 2/ 29، أبو العباس أحمد بن سلامة القليوبي، و شهاب الدين أحمد البرلسي الملقب بعميرة، حاشيتا قليوبي وعميرة، د. ط، (دار إحياء الكتب العربية، 1415 هـ-1995 م) ، 2/ 217، الشربيني الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، مرجع سابق، 2/ 377، 378، سليمان بن محمد البجيرمي، تحفة الحبيب على شرح الخطيب (حاشية البجيرمي) ، الطبعة الأخيرة، (دار الفكر العربي، 1369 هـ- 1950 م) ، 3/ 28.
(3) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 90، منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، تحقيق: هلال مصيلحي، د. ط، (دار الكتب العلمية، 1402 هـ-1982 م) ، 3/ 255، ابن مفلح المقدسي، الفروع، مرجع سابق، 4/ 154، عبدالقادر بن عمر التغلبي الشيباني، نيل المآرب شرح دليل الطالب، مرجع سابق، 1/ 355.