فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 283

أدلة القائلين بعدم ثبوت خيار المجلس ولزوم البيع بالإيجاب والقبول:

1 -قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [1] .

وجه الدلالة: ألزم الله كُلَّ عَاقِدٍ الْوَفَاءَ بِمَا عَقَدَ عَلَى نَفْسِهِ وَذَلِكَ عَقْدٌ قَدْ عَقَدَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى نَفْسِهِ فَيَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَفِي إثْبَاتِ الْخِيَارِ نَفْيٌ لِلُزُومِ الْوَفَاءِ بِهِ وَذَلِكَ خِلافُ مُقْتَضَى الآية [2] .

2 -قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} [3] .

وجه الدلالة: هذه الآية أباحت أكل المال في التجارة عن تراض، ولم تذكر قيد التفرق عن مجلس العقد، فدلت على جواز التصرف في المال قبل التفرق، وبالتالي لزوم العقد بمجرد الإيجاب والقبول [4] .

3 -عن حكيم بن حزام (قال: قال رسول الله (: «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» [5] .

وجه الدلالة: الخيار المذكور فيه محمول على خيار الرجوع والقبول ما داما في التبايع، وهو أن البائع إذا قال لغيره: بعت منك كذا فله أن يرجع ما لم يقل المشتري اشتريت وللمشتري أن لا يقبل أيضا، وإذا قال المشتري:

(1) - سورة المائدة، الآية: 1.

(2) - الجصاص، أحكام القرآن، مرجع سابق، 2/ 250.

(3) - سورة النساء، الآية: 29.

(4) - انظر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 5/ 228، ابن الهمام، فتح القدير، مرجع سابق، 6/ 258.

(5) - سبق تخريجه ص: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت