فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 283

ومهما يكن الاختلاف فإننا أمام سبعة من فقهاء المدينة، وهم من التابعين الأفاضل، وقد كانت أعمار الفقهاء السبعة كلهم عند تولي عمر بن العزيز إمارة المدينة فوق الخمسين سنة.

والجمع بين المجلس الاستشاري العشري الذي عينه عمر بن عبدالعزيز وبين الفقهاء السبعة أن الفقهاء السبعة اشتهروا بأنهم ينتهى إلى قولهم في ذلك العصر سواء قبل تولي عمر بن العزيز الإمارة أو بعدها بينما المجلس العشري أنشأه عمر بن العزيز حين تولى إمرة المدينة، وقد تكون المجلس العشري من ستة من الفقهاء السبعة ما عدا سعيد بن المسيب، وسبب ذلك أن سعيدا لم يكن يحضر مجالس الخلفاء والولاة كثيرا لزهده، ولكنه كان يستشار مع ذلك، فإذا رأى العشرة رأيا، فإنه ليس من العسير الحصول على رأي سعيد بن المسيب لإكمال رأي الفقهاء السبعة.

وقد جُمع الفقهاء السبعة في بيتين هما [1] :

إذا قيل مَن في العلم سبعةُ أبحر ... روايتُهم ليست عن العلم خارجة

فقل هم عبيدالله عروةُ قاسمٌ ... سعيد أبو بكر سليمانُ خارجة

وجمعهم البعض في بيتين آخرين هما [2] :

أَلَا كُلُّ مَنْ لا يَقْتَدِي بِأَئِمَّةٍ ... فَقِسْمَتُهُ ضِيزَى عَنْ الْحَقِّ خَارِجَهْ

فَخُذْهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ عُرْوَةُ قَاسِمٌ ... سَعِيدٌ أَبُو بَكْرٍ سُلَيْمَانُ خَارِجَهْ

وجمعهم الحافظ العراقي في ألفيته فقال [3] :

(1) - أبو عبدالله محمد بن أبي بكر الزرعي المعروف بابن القيم، إعلام الموقعين عن رب العالمين، ط 1، (دار الكتب العلمية، 1411 هـ-1991 م) ، 1/ 19.

(2) - ابن كثير، البداية والنهاية، مرجع سابق، 9/ 116، شهاب الدين أبو الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد بن العماد العَكري الحنبلي، شذرات الذهب، تحقيق: محمود الأرناؤوط، تخريج الأحاديث: عبدالقادر الأرناؤوط، ط 1، (دمشق، بيروت، دار ابن كثير، 1406 هـ-1986 م) ، 1/ 374.

(3) - عبد الرحيم بن الحسين العراقي، شرح التبصرة والتذكرة (ألفية العراقي) ، تحقيق: عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل، ط 1، (بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، 1423 هـ-2002 م) ، 2/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت