2 -وَلِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ أَثَرًا، وَالْحُكْمُ مَقْرُونٌ بِجَمِيعِهَا فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، فَلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ [1] .
الدليل على أن العلة في الذهب والفضة الثمنية، وفي الأصناف الأربعة الاقتيات والادخار:
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» [2] .
وجه الدلالة: أن الأصناف الأربعة هي مما يقات ويدخر.
والراجح - والله أعلم - أن العلة في الذهب والفضة الثمنية، وفي الأصناف الأربعة الطعم مع الكيل أو الوزن، وهذا هو قول سعيد بن المسيب، والقول القديم للشافعي، ورواية عن الإمام أحمد.
(1) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 56 - 57.
(2) - صحيح مسلم، باب الصرف وبيع الذهب، 3/ 1211، الحديث رقم: 1587، مسند أحمد، 37/ 397، الحديث رقم: 22727، البيهقي، السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب الأجناس التي ورد النص بجريان الربا فيها، 5/ 227، الحديث رقم: 10789، صحيح ابن حبان، كتاب البيوع، باب الربا، 11/ 393، الحديث رقم: 5018.