ويجاب عن الأقوال السابقة بأن الأحاديث الواردة في هذا الباب يجب الجمع بينها، والجمع مقدم على الترجيح، فنهي النبي (عن بيع الطعام إلا مثلًا بمثل يتقيد بما فيه معيار شرعي، وهو الكيل والوزن.
ونهيه (عن بيع الصاع بالصاعين يتقيد بالمطعوم المنهي عن التفاضل فيه [1] .
ويجاب عمن قال إن العلة في الأصناف الأربعة هي الاقتيات والادخار بأن الملح ليس قوتًا وقد جاء النص بثبوت الربا فيه، والرطب فيه الربا وليس بمدخر [2] .
(1) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 57.
(2) - الماوردي، الحاوي في فقه الشافعي، مرجع سابق، 5/ 85.