زَبِيبًا وَهُمْ يَعْتَبِرُونَ سِعْرَك، فَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تُدْخِلَ زَبِيبَك الْبَيْتَ فَتَبِيعَهُ كَيْفَ شِئْتَ [1] .
3 -عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ سَعَّرَ عَلَى قَوْمٍ طَعَامًا فَخَالَفُوهُ، فَحَرَّقَهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْغَدِ [2] .
4 -أن غلاء السعر فيه مضرة بالناس، وللإمام أن يأمر بما فيه مصلحة الجميع.
الأدلة على تحريم التسعير:
1 -قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ} [3] .
وجه الدلالة: أن فِي التَّسْعِيرِ على البائع إِيقَاعُ حَجْرٍ عَلَيْهِ، والأصل أن البائع حر في سلعته يبيع كيف يشاء [4] .
2 -عن أنس بن مالك (أن النَّبِيِّ (قَالَ: «لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» [5] .
وجه الدلالة: أن التسعير فيه إجبار على البيع بما لا يرضاه البائع، وبالتالي إجباره بما لا تطيب نفسه به، وهذا يدل على التحريم.
(1) - الشافعي، الأم، كتاب البيع، باب التسعير، 8/ 191، مالك، الموطأ، كتاب البيوع، الحكرة والتربص، 4/ 942 - 943، الأثر رقم: 2399.
(2) - الماوردي، الحاوي في فقه الشافعي، مرجع سابق، 5/ 409.
(3) - سورة الشورى، الآية: 19.
(4) - انظر: الماوردي، الحاوي في فقه الشافعي، مرجع سابق، 5/ 409.
(5) - مسند أحمد، 34/ 299، الحديث رقم: 20695، البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الغصب، باب من غصب لوحا فأدخله في سفينة، 6/ 100، الحديث رقم: 11877، سنن الدارقطني، كتاب البيوع، 3/ 424، الحديث رقم: 2885. صححه الألباني.