5 -وأما المعقول فهو أن الاستئجار ببعض الخارج من النصف والثلث والربع ونحوه استئجار ببدل مجهول، وذلك غرر فلا يجوز [1] .
أدلة جواز المزارعة:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «عَامَلَ النَّبِيُّ (أهل خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ» [2] .
وجه الدلالة: أن النبي (زارع أهل خيبر، وهذا يدل على جواز المزارعة.
والراجح - والله أعلم - هو جواز المزارعة سواء كانت إجارة أم شركة، وقد سبق الرد عن أدلة القائلين بالمنع في المبحث السابق [3] .
وأما حديث جابر رضي الله عنهما في النهي عن المخابرة، فهو محمول على ما كانوا يفعلونه من المزارعة على أن ما يخرج من هذه الجهة يكون لصاحب الأرض، ويدل لهذا تفسير رافع بن خديج بقوله: كُنَّا أَكْثَرَ
(1) - انظر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 6/ 175.
(2) - متفق عليه، صحيح البخاري، كتاب المزارعة، باب إذا لم يشترط السنين في المزارعة، 3/ 105، الحديث رقم: 2329، صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، 3/ 1186، الحديث رقم: 1551، سنن أبي دواد، كتاب البيوع، باب في المساقاة، 3/ 262، الحديث رقم: 3408، سنن الترمذي، أبواب الأحكام، باب ما ذكر في المزارعة، 3/ 658، الحديث رقم: 1383، سنن الدارمي، كتاب البيوع، باب إن النبي صلى الله عليه وسلم عامل خيبر، 3/ 1706، الحديث رقم: 2656.
(3) - راجع ص: 151.