يهتم نموذج دي بونو De Bono بتعليم مهارات التفكير وروعي في هذا البرنامج أن تكون الأنشطة متنوعة في شكلها ومضمونها وتمثل أنشطة للتسلية , وأنشطة تتصل بحياة الإنسان وأخرى تتصل بظروفه وأحواله (أي مزيج من الأنشطة ذات القيمة الكبيرة على المدى البعيد) وهذا من شأنه أن يعزز فهم الأطفال , وحينما يطمئن إلى أنهم استطاعوا استخدام جميع إمكانات عملية التفكير , وأصبحوا يستعملونها في حل قضاياهم ومعالجة مشكلاتهم الطارئة, بالتالي يتحقق الهدف بأن تصبح هذه الإمكانات قابلة للتطبيق في شتى مجالات الحياة اليومية التي يعيش الإنسان أحداثها. ويرى دي بونو De Bono أن برنامجه جعل مهنة المعلم في فصله سهلة وميسرة للغاية.
-نموذج الإثراء الوسيلي Instrumental Enrichment Program
أعده فورتشين وآخرون Feuresteein , and R.et al . 1986 ويهدف إلى إكساب الأطفال مهارات معرفية متنوعة, وإلى التعديل في بنيتهم المعرفية والوصول بهم إلى مستويات أعلى من التفكير ويركز هذا البرنامج على مجموعة من الأسس التالية:
1 -التعليم بواسطة الخبرة الوسيطة: حيث يرى أن الحرمان المبكر من هذه الخبرة الوسيطة يؤدي إلى إعاقة النمو المعرفي للطفل, ويعد الأباء والمعلمون هم وسطاء الخبرة الوسيطة لدى الطفل في تعامله مع الحاجة, والخبرة الجديدة فهم الذين يختارون ما يجب أن يقدم لطفل وما يجب تجنبه, فالوسيط يستطيع أن يمنح الطفل أنشطة لا يمكن أن يصل إليها مباشرة بنفسه, فالاستخدام الأمثل والمناسب للتعليم بالخبرة الوسيطة يستطيع زيادة السعة العقلية للطفل مما يؤدي إلى عملية النمو والتعديل المعرفي.
2 -قابلية التعديل المعرفي: وتعني التغيير في البنية النفسية والذي يحدث للكائن الحي عن طريق دخولها برنامج مقصود يساعد في عملية النمو المستمر.
ومن الدراسات التي استخدمت هذا البرنامج دراسة حمدي عبد العظيم البنا [1] , حيث هدفت إلى تحديد أنماط صعوبات التعلم التي تواجه التلاميذ المتفوقين ذوي صعوبات التعلم عند دراستهم لها. وكان من نتائجها أن الإثراء الوسيلي له دور مهم وفعال في زيادة تحصيل التلاميذ المتفوقين.
ودراسة سيد عبد المحسن صبره [2] , التي هدفت إلى الكشف عن أثر برنامج في الإثراء المعرفي في القدرات المختلفة للتفكير الناقد. وكان من نتائجها أنه توجد فروق دالة إحصائيًا بين متوسط درجات
(1) حمدي عبدالعظيم البنا: مرجع سابق.
(2) سيد عبدالمحسن صبره: مرجع سابق.