وتعد بعض طرائق التدريس المعتادة من الأسباب الرئيسة لهذا الضعف الذي يعاني منه الطلبة, فعند النظر إلي العملية التعليمية على أنها عملية تواصل بين المعلم والمتعلم , كانت طريقة التدريس هي القناة التي تصل بين أطراف هذه العملية ,وعليها يتوقف نجاح العملية أو فشلها ,إذ يتوقف فهم المتعلم للمادة المعروضة عليه واستفادته منها على طريقة عرضها عليه [1] , وقد اهتم المربون والخبراء في السنوات الأخيرة ,بإيجاد أساليب وطرائق جديدة في التدريس ,تكون قادرة على مواكبة التقدم والتطور الذي يشهده عالم اليوم, وهذا ما أكده المؤتمر الثاني لعلم اللغة, والذي كان من أبرز توصياته ضرورة التركيز على الطرائق الحديثة في تدريس اللغة العربية [2] . والتي كان من أهمها تصميم الأنشطة الإثرائية, المناسبة التي تستهدف إثراء التدريس بالطرق المعتادة وإضافة البعد الواقعي والوظيفي على المادة الدراسية وطرائق تدريسها , وتزويد التلاميذ بأنشطة تعليمية غير تقليدية ,ووحدات دراسية غير روتينية تهدف إلى تكثيف معلوماتهم وتعميق خبراتهم. حيث إن البرامج الإثرائية لها دور في زيادة التحصيل لدى التلاميذ.
ومن الدراسات التي تناولت أثر برامج الإثراء على التحصيل: دراسة روبرت وروبرت [3] (Robert & Robert,1992) حيثقام الباحثان بإجراء دراسة بعنوان"أداء الطلبة المتفوقين في برنامج إثرائي للمتفوقين"وتوصلت هذه الدراسة إلى
(1) إبراهيم محمد الشافعي وآخرون: المنهج المدرسي من منظور جديد, مكتبة العبيكان, المملكة العربية السعودية ,1996,ص 93.
(2) المؤتمر الثاني لعلم اللغة: البيان الختامي والتوصيات ,اللغة العربية في التعليم العام , كلية دار العلوم , 17/ 18 فبراير 2004.