فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98522 من 466147

هنا الضعف هو الضعف النفسي (وخلق الإنسان ضعيفا) أي ضعيفاً أمام الشهوات لذلك في الحديث"حُفّت النار بالشهوات وحُفّت الجنة بالمكاره"الشيء الذي تريده النفس من الشهوات كإنسان يريد أن يكون ذا مال أو ذا منصب مثلاً ويريد أن يتوصل إلى ذلك بالمعصية والعياذ بالله. طبيعة الإنسان في فطرته هذا الضعف وهذا تثبيت من الله تعالى لخلق الإنسان أنه ضعيف أمام الشهوات لذلك ينبغي أن يحتاط ويقوي نفسه أمان شهوات الدنيا هكذا ينبغي أن يكون الضعف نقيض القوة، قال تعالى (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ(54) الروم) الضعف الأول الذي هو الحيوان المنوي ثم قوي الإنسان تدريجياً ثم يعود مرة أخرى ضعيفاً.

الضعف فيه لغتان: بفتح الضاد (الضَعف) وبالضم (الضُعف) جمهور القُرّاء قرأوا (من ضُعف) ، رواية ورش عن نافع التي يقرأ بها أهل المغرب (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضُعف ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا وَشَيْبَةً) في المواطن الثلاثة في الآية. هما لهجتان عربيتان فصيحتان، الذي قرأ (ضَعف) حفص في أحد وجهيه وعنده وجه آخر يقرأ (ضُعف) وشُعبى يقرأ (ضَعف) وحمزة من الكوفيين يقرأ (ضَعف) والباقون يقرأونها (ضُعف) بالضمّ. نحن نقرأ بالفتح أحد وجهي حفص عن عاصم وهي لغة فصيحة لكثير من قبائل العرب أقرأهم إياها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقرّهم عليها بأمر من ربه. لذلك لما يسمع القارئ من المغرب من يقرأ (ضَعف) يعلم أنها قراءة تصح الصلاة بها وقراءته (ضُعف) قراءة تصح الصلاة بها وكلتاهما لهجتان عربيتان فصيحتان نزل بهما جبريل - عليه السلام - على صدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يعترض أحدٌ على أحد.

أما الضِعف بالكسر فيعني المكرر، ضِعف كذا يعني مرة بقدر شيء آخر ضِعفه وليس مرتين كما هو الشائع. تقول هذا ضِعف هذا أي بقدره فإذا أردت بقدر مرتين تقول ضِعفين.

* د. أحمد الكبيسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت