فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98477 من 466147

هذه اليتيمة المعرضة للظلم إن كنت تخشى أن لا تزيل عنها الظلم إذا تزوجتها أن توقعها في الظلم إذا تزوجتها عند ذلك لا تتزوج هذه اليتيمة وتحوّل إلى سائر النساء (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) يعني من النساء الأخريات وليس ممن في أيديكم من اليتيمات (مثنى وثلاث ورباع) كل منكم يتزوج اثنين، ثلاث، أربع. (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) هنا بإمكانه لما ذكر مثنى وثلاث ورباع ستكون لديه أكثر من امرأة بخلاف مع اليتيمة لا تكون إلا واحدة هناك قال إن خفتم أن لا تزيل عنها الظلم وإن خفتم ألا تقسطوا. هنا قال (ذلك أدنى ألا تعولوا) العدل فيه معنى المساواة والمعادلة، وتذكر كبار السن أنهم كانوا يضعون على الدابة ما يسمى بالعدلين عبارة عن كيسين في كل جانب كيس يضع فيه حاجياته ويحاول أن يعادل بينهما حتى لا يميل العِدل. فمع النساء المفروض كأنه أكثر من واحدة فيجب أن يكون هناك معادلة وليس إزالة ظلم عن واحدة وإنما فيه معنى التعادل. فلما تحدث عن التعدد استعمل المعادلة، العدل من عِدلي الدابة، تكون عادلاً تساوي بينهما، ولما يتحدث عن اليتيمة استعمل إزالة الظلم (القسط) (فإن خفتم ألا تقسطوا) . (فإن خفتم ألا تعدلوا) في النسوة المتعددات فواحدة. لما يكون عندك خشية تكتفي بواحدة. (أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا) تعولوا هنا بمعنى لا تعتدوا أي أن لا تتجاوزوا الحق. العَوْل هنا بمعنى العدوان، ذلك أدنى أن لا تعولوا أي أن لا تعتدوا من العدوان وليس من الإعالة (عال فلان بمعنى ظلم وليس بمعنى تكفّل) وهذا مستعمل في بعض اللهجات العامية عندنا مثل يقولون أولاد واحدة معينة دائماً يكونون معتدين فحيثما وجدت خصومة يقول الناس أولاد فلانة عايلين سواء كانوا موجودين أو غير موجودين.

عايل أي ظالم أو معتدي (أدنى ألا تعولوا) أن لا تعتدوا في عدم المساواة بين النسوة.

* ما دلالة استخدام (ما) وليس (من) في سورة النساء (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء(3 ) ) ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت