فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96477 من 466147

إذ حكم الإسلام ، وإجماع أهل الملة كافة على أن لا يحل فرج واحد لرجلين في حال ، فإن كانت الآية نازلة في المسلمة أيضا فهي إذا تبيح للمالك الأول وطي أمة شغلها بزوج قبل أن يكون بيعها طلاقها للمالك الثاني - إذ كلاهما مالك رق ، والمرقوق ملك يمينه - فالاقتصار بتحليل الوطء على أحدهما: تحكم في معنى الآية إن كانت نازلة فيه.

ولئن كان بيع الأمة طلاقها من أجل أنها محصنة مستثناة بالملك في تحليل الوطء لتزويج سيدها إياها من غيره ما دام ملكه عليها قائما خطأ ، لأن الملك الحادث عليها بالبيع إن كان يحرمها على الزوج لفضل قوته على عقدة النكاح - فالملك الأصلي أحرى أن يمنع من ثبوت عقد النكاح أو يبيح وطئها بعد النكاح.

وقد روي عن ابن عباس أيضا أنه جعل بيعها طلاقها ، وما أحسبه ثابتا عنه ، إذ هو وابن مسعود - رضي الله عنهما - أعظم قدرا ، وأفقه نفرا من أن يذهب عليهما هذا مع وضوحه وقلة تشابهه.

فأما احتجاج من احتج لإبطال طلاق الأمة إذا بيعت بتخيير النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بريرة بعد ما اشترتها عائشة وأعتقها ، فهو عندي بعيد منه ، لأن عائشة - رضي الله عنها - امرأة لا يحل لها ملكها الإماء وطيا ، كما يحل للرجال ، حتى يلحقها حظ من استثناء قوله: (إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) .

فليس لاعتباره بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كان رأى بيعها طلاقا لم يخيرها ، وقد أبانها الطلاق الحادث عليها بالشرى - وجه ، بل هو وهم منه أغفل فيه مقصده ، والله يغفر لنا وله.

فالتحريم في الآية واقع على المحصنات ذوات الأزواج من المسلمين والمشركين ، وإباحة ما وراءهن على سائر النساء ، إلا تزويج المرأة على عمتها ، أو خالتها بسنة رسوله الله - صلى الله عليه وسلم - والاستثناء على السبايا دون سائرهن والمسميات من الأمهات وغيرهن مستغنيات بالتسمية.

الشريعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت