فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98003 من 466147

وبدليل ما خرَّجه مسلم عن أبي هريرةَ - رضي الله تعالى عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى، فقال: يا رسولَ الله! إنه ليسَ لي قائد يقودُني إلى المسجدِ، فسأل رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن يرخصَ له فيصليَ في بيتِه، فرخَّص له، فلما وَلَّى، دعاهُ فقال:"هل تسمعُ النداءَ بالصلاة؟"، فقال نعم، قال:"فأجب".

* ثم افترق القائلون بالوجوب.

فقالَ قومٌ: هيَ فرضٌ على الكِفاية، وهو قولٌ يروى للشافعيِّ ومالِكٍ.

وقال فريقٌ: هي فرضٌ على الأعيان، وبه قال داودُ وأحمدُ، وبعض الشافعية.

* ثم اختلفوا في صِفَةِ هذا الوُجوب.

فقال داود: هي شرطٌ في صِحَّةِ الصلاةِ؛ كالجماعَةِ في الجُمعةِ، وقيل: إنها روايةٌ عن أحمدَ أيضاً، والمشهورُ خلافُه.

98 - (40) قولُه عَزَّ وجَلَّ: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] .

* المرادُ بقضاء الصلاةِ في هذهِ الآيةِ الأداءُ، أي: أَدَّيْتُمُ الصَّلاةَ، لا حقيقةُ القضاء الذي هو استدراكٌ، لِما فاتَ، وذلك مُقْتَصٌّ من قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} [البقرة: 200] ، وقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 10] .

* وأما الذكرُ المأمورُ به في الأحوالِ المذكورةِ.

فيحتمل أن يكون المرادُ به الحَثَّ على مُطْلَقِ الذكرِ لله تعالى، ولا شكَّ في أنهُ مُسْتَحَبٌّ عقيبَ قضاءِ الصلاةِ.

فقد روى الشيخان في"صحيحهما"عن ابن عباسٍ - رضي الله تعالى عنهما -: أن رفعَ الصوتِ بالذكرِ حينَ ينصرفُ الناسُ من المكتوبةِ كانَ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعتُه.

ويحتمل أن يكونَ المرادُ بالذكرِ ذكراً مخصوصاً، وهو الصلاةُ، وهذا المعنى هو الظاهرُ من سياقِ الخطاب.

ويدلُّ عليه قولُه تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [النساء: 103] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت