فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98002 من 466147

-فقال أبو حنيفةَ، والشافعي - في أحدِ قوليه -: لا يجبُ، ويكونُ الضميرُ في قوله تعالى: {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102] عائداً على الضمير الذي قبلَه، والمرادُ به الطائفةُ التي لم تُصَلِّ،

وكانت وراءهم، فالضمير في قوله تعالى: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} عائدٌ على الطائفةِ التي قد صَلَّتْ.

ويروى هذا التأويلُ عن ابنِ عباسٍ - رضي الله تعالى عنهما - .

-وقال غيرُه: المرادُ بالأمرِ الطائفةُ المُصَلِّية، وبه قالَ داودُ، والشافعيُّ في قوله الآخر.

وهو الصحيحُ عندي - إن شاء الله تعالى - ؛ لأن عَوْدَ الضميرِ على الأقربِ أولى وأرجَحُ، ولأن اللهَ سبحانه لم يرخِّصْ في تركِ السلاحِ إلا في حالتِي المَطَرِ والمَرَضِ خاصَّةً، فدلَّ على أنه لا يَخُصُّه في تركه في غيرِ الحالتين، ولأن إحدى الطائفتين تحرُسُ الأخرى، إما في سجودها كصلاةِ عُسْفان، أو بالخروج إلى وجهِ العدو في حالِ الصلاةِ كما في روايةِ ابنِ عمرَ وابنِ مسعود - رضي الله تعالى عنهما - في صلاةِ ذاتِ الرقاع، ولا معنى للحراسة بغيرِ سلاح، والله أعلم.

وقد تقدمَ الكلامُ على الصلاةِ في شدةِ الخوف.

* وأمر الله سبحانه بالقيامِ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فيحتمل أن يكونَ للاستحباب، فلو أرادوا أن يصلُّوا منفردين، جاز لهم؛ بدليل قوله:"صلاةُ الجماعَةِ أَفضَلُ من صَلاة الفَذِّ بِسَبْعٍ وعِشْرينَ دَرَجَة"، وبه قالَ جمهورُ

الفقهاءِ؛ كمالكٍ، والشافعي، وأبي حنيفة.

ويجوزُ أن يكونَ للوجوبِ، وهو الظاهرُ، بدليل فعلِه - صلى الله عليه وسلم - ، فلم يصلِّ صلاةً إلا في الجَماعة، وبدليلِ قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أثقلُ صلاةٍ على المنافقينَ صلاةُ العشاء وصلاةُ الفَجْر، ولَو يَعْلَموا ما فيهما، لأتوْهُما ولو حَبْواً، ولقد هَمَمْتُ أن آمرَ بالصلاةِ فَتُقامَ، ثم آمرَ رجلاً فيصلي بالناسِ، ثم أنطلقَ معي برجالٍ معهم حُزَم من حَطَبٍ إلى قومٍ لا يَشْهدونَ الصلاةَ، فأحرقَ عليهِمْ بيوتَهُمْ بالنارِ"خرجه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت