فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97998 من 466147

وبهذه الرواياتِ أخذَ الشافعيُّ، والثوريُّ، وابنُ أبي ليلى، وأبو يوسفَ، وجماعةٌ من أصحاب مالكٍ.

إلا أن الشافعيَّ قال في"المختصر": يسجدُ معه الصفُّ الثاني، ويحرسُ الصفُّ الأولُ.

فأخذ بها الخُراسانيون من أصحابهِ حتى ادَّعى بعضُهم أنها منقولةٌ عن فعل رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بعُسْفان.

ودعواهُ ضعيفةٌ.

وقال العراقيون: الشافعيُّ عكسَ ما ثبتَ في السُّنَّةِ، والمذهبُ ما ثبتَ فيها؛ لأنه قال: إذا رأيتم قولي مخالفاً للسنِة، فاطَّرحوه.

وأجاب النوويُّ من متأخِّري الشافعيةِ بأنَّ الشافعي إنما ذكرَ هذا ليبين جوازَهُ؛ فإنه ذكرَ الحديثَ كما ثبتَ في"الصحيحين"، ثم ذكرَ الكيفيةَ المذكورةَ، فأشار إلى جوازِها.

وهو جوابٌ حسنٌ.

الصفة الثانية: صلاة النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بذاتِ الرَّقاعِ من نَخْلِ أرضِ غَطَفان، وفيها ثلاثُ رواياتٍ:

الأولى: رواية صالح بنِ خَوَّاتِ بِنِ جُبيرٍ عَمَّنْ صَلَّى مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ ذاتِ الرقاعِ، وهو سَهْلُ بنُ أبي حَثْمة، قال: إن طائفةً صفَّتْ معُه، وصفَّتْ طائفةٌ وِجاهَ العدِّو، فصلى بالتي معه ركعةً، ثم ثبتَ قائماً، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وِجاهَ العدوَّ، وجاءت الطائفةُ الأخرى، فصلى بهم الركعةَ التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالساً، وأتموا لأنفسِهم، ثم سلم بهم.

الثانيةُ: رواية عبدِ الله بنِ عمرِ - رضي الله تعالى عنهما - قال: صلى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الخوفِ في بعض أيامه، فقامت طائفة معه، وطائفةٌ بإزاءِ العدوِّ، فصلى بالذين معه ركعةً، ثم ذهبوا، وجاء الآخرون، فصلى

بهم ركعة، وقضت الطائفتان ركعةً ركعةً.

ثم اختلفَ أهلُ العلمِ في روايته.

فقيل: إن الطائفتين قضوا ركعتَهم الثانيةَ جميعاً، وهو قولُ الشافعيِّ في"كتاب اختلاف الحديث".

وقيل: قَضَوْها متفرِّقين، وهو ظاهرُ نقلِ البخاريِّ.

قال النوويُّ: وهو الصحيحُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت