فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97980 من 466147

ونقل عن ابن شهابٍ عن عطاءٍ مثلُ ذلك في النسخِ والسببِ والحكمِ.

* إذا تمَّ هذا، فبينَ الفقهاءِ خِلافٌ في صفةِ أسنانِ الإبل، وتغليظِ الدية،

وتخفيفها، وفي إبدالها، وتفصيلُ ذلك يطولُ، وموضعُه كتبُ الفقه.

91 - (33) قوله جَلَّ ثناؤه: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) } [النساء: 93]

نزلت في مِقْيَسِ بنِ صبابةَ الكِنانيِّ، وقد كانَ أسلمَ هو وأخوه هشامٌ، فوجدَ أخاهُ قتيلاً في بني النجّار، فأرسلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زهيرَ بنَ عياضٍ الفهريَّ - وكانَ من المُهاجرينَ منْ أهل بدر - مع مِقْيَسٍ إلى بني النجار: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يأمركم إن علمتُمْ قاتلَ هشامِ بنِ صبابَة أن تدفعوه إلى مقيسٍ، فيقتصَّ منه، وإن لم تعلموهُ أن تدفعوا إليه ديتَه، فقالوا: سَمْعاً وطاعةً للهِ ورسوِله، ما نعلمُ له قاتلاً، ولكنا نؤدي له ديتَه، فأعطَوْه مئة من الإبل، ثم انصرفا إلى المدينة راجعين، فتغفل مقيسٌ زهيراً، فرماه بصخرة، فشجَّه، ثم ركبَ بعيراً، وساق بقيتَها إلى مكة مرتدًّا، وقال في ذلك أبياتاً منها: [البحر الطويل]

قتلتُ بهِ فهراً وحَمَّلْتَ عَقْلَهُ ... سَراةَ بني النَّجَّارِ أربابِ فارعِ

فأدركتُ ثأري واضطَجَعْتُ مُوَسَّداً ... وكنتُ إلى الأوثانِ أولَ راجِعِ

فنزل فيه قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا (93) } [النساء: 93] ، وهو الذي استثناهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يومَ فتحِ مكة عَمَّنْ أَمَّنَهُ، فقُتل وهو متعلقٌ بأستارِ الكعبة.

* وقد أجمعتِ الأمةُ على تعظيمِ شأنِ القتل؛ كما عظمه الله تعالى، ورسولُه - صلى الله عليه وسلم - فهو أكبرُ الكبائرِ بعدَ الشركِ بالله تعالى.

* ثم اختلفوا في توبتِه وتخليدِه في النار - نعوذ بالله الكريم من ذلك - .

فالمشهور عن ابن عباسٍ - رضي الله تعالى عنهما - أنه: كان يقول: لا توبةَ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت