فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97788 من 466147

قوله عز وجل: {ولكل} تقديره في قول قوم: ولكل واحد، وفي قول قوم آخرين: ولكل شيء، يعنون التركة. والمولى في كلام العرب لفظ مشترك، وأصله من ولى الشيء يليه، فسمى المعتِق مولى وسمى المعتَق مولى. ويقال: المولى الأعلى، والمولى الأسفل. ويسمى الناصر مولى، وقد قال تعالى: {وأن الكافرين لا مولى لهم} [محمد: 11] . ويسمى ابن العم: مولى ويسمى الجار مولى. وقد بسط المتكلمون أقوالهم في هذا الرد على الإمامية عند احتجاجهم بقوله عليه الصلاة والسلام: (( من كنت مولاه فعليَّ مولاه ) ).

وقد اختلف في المراد به في هذه الآية، فقيل:

العصبة، وقيل: الورثة، وقيل: بنو العم، وقيل: هم الأقرباء، منهم الأب والأخ. قال ابن الحسن: وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما أبقت السهام فلأولى عصبة ذكر ) )يدل على أن المراد بقوله تعالى: {ولكل جعلنا موالي} الآية: العصبة من العصبات المولى الأعلى لا الأسفل على قول أكثر العلماء. وحكى الطحاوي عن الحسن بن زياد أن المولى الأسفل يرث من الأعلى. واحتج فيه بما روي أن رجلًا أعتق عبدًا له، فمات المعتق ولم يترك إلا المعتق، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراثه للغلام المعتق. قال الطحاوي: ولا معارض لهذا الحديث، فوجب القول به.

وعلى قول الطحاوي هل يلزم أن يكون المولى الأسفل داخلًا تحت

عموم الآية. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر ) )يدل على اشتراطه القرابة مع الولاية، فلا معنى لهذا القول. قال أبو الحسن: والذي يحسن من معانيه هنا أن يكون الموالي الورثة؛ لأنها تسلح على تأويل، ولكل شيء وبذلك فسره ابن عباس وغيره: ومما على تأويل ولكل شيء في موضع الصفة لشيء وعلى تأويل ولكل أحد متعلق بفعل مضمر يدل عليه ما قبله، كأنه قال: ولك أحد جعلنا ورثة يرثون مما ترك الوالدان الآية. والآية على هذا التأويل لفظ عموم يراد به الخصوص؛ لأنه ليس يخلو أن يكون له وارث بهذه الآية، وإن لم تعرف عليه.

(33) - وقوله تعالى: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت