فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97733 من 466147

يدخلون في الحبس بقول المحبس: حبست على ولدي وعلى عقبي، وقال ذلك ابن عبد البر، واحتجوا بقوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم} ، قالوا: فلما حرم الله تعالى بذلك البنات حرمت بذلك بنت البنت بإجماع على أنها بنت فوجب أن تدخل في حبس أبيها إذا حبس على ولده أو عقبه، واحتجوا أيضًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في الحسن رضي الله تعالى عنه: (( ابني هذا سيد ) )، فسماه ابنًا. وفي الكلام على هذه المسألة طول، فمن أراد الوقوف عليها فعليه بمضانها، واختلفوا في بنات الابن هل يرثن مع ابن الابن إذا كان معهن في قعود واحد أو تحتهن، فذهب الأكثر إلى توريثهن معه، وذهب بعضهم إلى أنهن لا يريثن معه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( فما بقي فلأولى رجل ذكر ) ). وحجة القول الأول قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم}

الآية؛ لأن ولد الأولاد أولاد سواء اتفقوا في القعود، أو اختلفوا إلا ما أجمعوا عليه من أن الأعلى من ولد الولد يحجب من تحته منهم.

(11) - وقوله تعالى: {فإن كن نساء فوق اثنتين} :

فرض البنات الثلثين. ولم يذكر تعالى الاثنتين فاختلف في فرضهما، فألحقهما ابن عباس بالبنت الواحدة التي بين تعالى فرضهما فرأى للبنتين النصف، وألحقهما غيره بما فوق الاثنتين اللاتي بين الله تعالى فرضهن، فرأوا لهما الثلثين واختلف القائلون لهذا: هل هذا الفرض للبنتين بالسنة أم بالقرآن أو بالقياس؟ فقال بعضهم: ذلك بالسنة، وقال الأكثرون: بالقرآن، واختلفوا في وجه ذلك، فقال قوم: لما كان للبنت الواحدة مع الذكر الواحد الثلث كان الثلث لها مع الأنثى أوكد، والله تعالى قد جعل للذكر مثل حظ الأنثيين، فإذا اجتمع ذكر وأنثى فللذكر مثل حظ الأنثيين، ولم يحتج إلى ذكر الاثنتين.

وقال بعضهم: المعنى: فإن كن نساء اثنتين فما فوقهما، واستدل بقوله تعالى: {فاضربوا فوق الأعناق} [الأنفال: 12] ، وإنما تضرب الأعناق.

وقال قوم ذلك بالقياس واختلفوا في الأصل المقيس عليه، فجعل

بعضهم الأصل في ذلك الإخوة لأم، قال: إن حكم الاثنتين منهم فما فوقهما سواء، فكذلك البنات حكم البنتين منهن، وحكم ما فوقهما سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت