و (فَذَانِّكَ) بتشديد النون فيهن.
وقرأ أبو عمرو ويعقوب (فَذَانِّكَ) بتشديد النون، وخففا سائر الحروف. وخففهن الباقون كُلهن.
قال أبو منصور: من شدد النون في (فَذَانِّكَ) فهو على لغة من يقول
في الواحد: (ذلك) في موضعا (ذاك) .
قال أحمد بن يحيى: ومن شدد النون في سائر الحروف، وهي لغات
جاءت عن العرب، فالأحسن الأكثر فيها التخفيف.
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ...(19) .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (كَرْهًا) هاهنا بفتح الكاف، وفي
التوبة وفي الأحقاف في موضعين: (كَرْهًا) و (كَرْهًا) أربعهن
بفتح الكاف.
وقرأ ابن عامر وعاصم في النساء والتوبة، (كَرْهًا) بفتح الكاف
وفي الأحقاف: (كُرْهًا) و (كُرْهًا) بضم الكاف فتابعهما
الحضرمي، فقرأ مثلهما سواء.
وقرأ حمزة والكسائي بضم الكاف فيهن أجمع
وقد مر في سورة البقرة الجواب فيها.
وقوله جلَّ وعزَّ (بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ...(19) .
قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم: (بِفَاحِشَةٍ مُبَيَّنَةٍ) في كل
القرآن بفتح الياء، وكذلك (آيَاتٍ مُبَيَّنَاتٍ) بالفتح أيضًا في جميع
القرآن.
وقرأ نافع وأبو عمرو ويعقوب: (بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) بكسر الياء، و (آيَاتٍ مُبَيَّنَاتٍ) بفتح الياء في جميع القرآن.
وقرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم، والمفضل عن عاصم، وحمزة والكسائي: (بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) و (آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ) بالكسر فيها.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مُبَيِّنَاتٍ) بالكسر فالمعنى: مُتَبينات،
يقال: بَيَّن الشيء وتَبَيَّن بمعنى واحد.
وَمَنْ قَرَأَ (مُبَيَّنَاتٍ) فالمعنى: أن الله قد بينها، والعرب تقول: بَيتتُ الشيء َ فبيَن، أي: تَبَين. لازم ومتعدٍّ، ومثله: قدمتُهُ فقدَّم، أي: تقدم. ونوَّرْتُه فنَوَّر.
وَمَنْ قَرَأَ (بِفَاحِشَةٍ مُبَيَّنَةٍ) فمعناها: ظاهرة.