وقرآ: (مِنْ بُطُونِ إِمِّهَاتِكُمْ) و (فِي إِمِّ الْكِتَابِ) و (فِي إِمِّهَا)
في جميع القرآن إذا ولي ألف كسرةً أو ياءً ساكنة.
وافترقا في الميم من قوله (إِمِّهَاتِكُمْ) فكسرها حمزة، وفتحها الكسائي.
وقرأ الباقون بضم الألف في هذا كله. .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَلِإِمِّهِ) بكسر الألف فلإتباع الكسرة
الكسرة. لأن لام الملك قبل همزة (أمها) مكسورة،
وكذلك قوله (فِي إِمِّ الْكِتَابِ) ، و (فِي إِمِّهَا) ؛ لأن الياء أخت الكسرة، فأتبعت الكسرة كسرة،
كما قرئ (عَليهِم) - فكسرت الهاء من أجل الياء، وإن كانت الهاء
في الأصل مضمومة.
وأما قوله: (مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ) فإن الكسائي
فتح الميم، لأنه كرِه توالي الكسرات، وأما حمزة فإنه كسر الميم
أيضًا لمجاورتها المكسور.
وقول الكسائي أجود القولين.
وأما من ضم هذه الهمزات من (أُمِّ) و (أُمَّهات) فلأن الأصل في
همزة الأم الضم.
وقوله جلَّ وعزَّ: (يُوصِي بِهَا ...(11) .
قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر:
(يُوصَى) و (يُوصَى) بفتح الصاد فيهما جميعا.
وقرأ حفص بكسر الأولى وفتح الثانية.
وقرأ الباقون بكسرهما جميعا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يوصَى بها) بفتح الصاد فهو من أُوصِيَ
يُوصِّي.
وَمَنْ قَرَأَ (يوصِي) فهو من أوصَى يُوصي.
وقوله جلَّ وعزَّ: (نُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ ...(13) . و: (نُدْخِلْهُ نَارًا ...(14) .
ْقرأ نافع وابن عامر: (نُدْخِلْهُ) و (نُدْخِلْهُ) بالنون فيهما
جميعا.
وقرأ الباقون بالياء.
قال الأزهري: مَنْ قَرَأَ (يدخله) أو (ندخله) فالفعل لله جلَّ وعزَّ،
وقد مَرَّ مثله فيما تقدم.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ ...(16) .
قرأ ابن كثير: (وَاللَّذَانِّ يَأْتِيَانِهَا) و (هَذَانِّ) و (هَاتَيْنِّ)