قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قِيَامًا) فهو من قول العرب: هذا قِوام
الأمر، أي: مِلاكه.
ومثله قوله جلَّ وعزَّ: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ) ، أي: قِوامًا.
وقيل في قوله (جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا)
أيَ: جعل المال يقيم بني آدم فيقومون بها قِياما.
وَمَنْ قَرَأَ (قِيَمًا) فهو راجع إلى هذا المعنى: جعلها الله قيمة
الأشياء، فيها تقوم أموركم.
وقال: الفراء: المعني في قوله: جعل الله لكم قِيَامًا
وقِوامًا وقِيَمًا واحد.
وقوله جلَّ وعزَّ: (ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ ...(9) .
أمال حمزة وحده (ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ) ،
وقرأها الباقون بالتفخيم.
قال أبو منصور: الإمالة فيهما غير قويةٍ عند النحويين فلا
يُقرآنِ إلا بالتفخيم.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا(10) .
قرأ ابن عامر، وأبو بكر وأبان عن عاصم: (وَسَيُصْلَوْنَ سَعِيرًا)
بضم الياء.
والباقون: (وَسَيَصْلَوْنَ) بفتح الياء.
قال أبو منصور: وَمَنْ قَرَأَ (وَسَيُصْلَوْنَ) فالمعنى: أن الله يُصليهم
النار، أي: يددخلهم فيها كي يَصلوا حَرها، نعوذ بالله منها.
ومن قرأ (وَسَيَصْلَوْنَ) جعل الفعل للكفار الذين يصلونها، أي: يقاسون حرها، من صَلِيتُ النار أصلاها، إذا قاسيت حَرها.
وقوله جلَّ وضزَ: (وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ...(11) .
قرأ نافع وحده: (وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ) رفعا،
وقرأ الباقون: (وَاحِدَةً) نصبًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالرفع جعل كان مكتفية.
ومن قرأ (وَاحِدَةً) بالنصب فهو على إضمار اسم لكانت، أي:
وإن كانت المولودة واحدة.
والنصب الاختيار، وعليه أكثر القراء.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ...(11) .
قرأ حمزة والكسائي (فَلِإِمِّهِ السُّدُسُ) بكسر الهمزة،