فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5101 من 466147

ويوشك أن يكون هذا هو النهج الغالب على من عدواً قيم القرآن وأحكامه وجهاً من وجوه إعجازه ، لم يفصلوها عن نظمه المعجز الذي حشدوا جهدهم للنظر فِي بلاغته.

وإعجاز القيم والمثل والأحكام القرآنية ، ليس موضع جدل أو خلاف. لكنه كما التفت الخطابي"ليس بالأمر العام فِي كل سورة من سور القرآن ، وقد كانت المعاجزة بسورة واحدة. ومعلوم بالضرورة أن سورة واحدة لا تجمع كل ما ذكروه من أحكام القرآن ومعانيه ومثله وآدابه"27.

فضلاً عن كون التشريع والأحكام ، مما اتجهت إليه عناية القرآن فِي العهد المدني أكثر ، بعد حسم قضية المعاجزة ، بآية البقرة: أولى السور المدنية.

* ويقال مثل هذا فيمن ذهبوا إلى أنه معجز بما ذَكَر من أحداث قبل أن تقع ، وأخير عن أمور كانت لا تزال مطوية فِي مضمر الغيب ، ثم حدثت تماماً كما أنبأ عنها.

وهو أحد وجوه قال بها الأشاعرة فِي الإعجاز ولم يختلف أحد معهم فِي صدق ما أخبر به القرآن من أحداث قبل أن تقع ، حتى أصحاب الصرفة من المعتزلة قالوا

به. فشيخهم"النظام"يقرر أن"الآية والأعجوبة فِي القرآن ، ما فيه من الإخبار عن الغيوب".

وأهل السنة لم يترددوا فِي تقرير أن هذا وجه من وجوه الإعجاز ، لكنه عندهم ليس الوجه العام الذي يتحقق فِي كل سورة ، فتقع به المعاجزة. والأمر فيه كما قال الخطابي:

"وزعمت طائفة أن إعجازه إنما هو فيما يتضمنه من الإخبار عن الكوائن فِي مستقبل الزمان. نحو قوله سبحانه:"

{الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ} وكقوله سبحانه: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} .

ونحوهما من الأخبار التي صدقت ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت