فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5057 من 466147

ذكر آية التوبة: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ(6) .

فرأى فيها الدليل البين على أن فيهم من يكون سماعه إياه حجة عليه:

فإن قيل: لو كان كذلك على ما قلتم ، لوجب أن يكون حال الفصحاء

الذين كانوا فِي عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، على طريقة واحدة عند سماعه ، .

قيل له: لا يحب ذلك ، لأن صوارفهم كانت كثيرة: مها أنهم كانوا

يشكون ، ففيهم من يشك فِي إثبات الصانع ، وفيهم من يشك فِي التوحيد ،

وفيهم من يشك فِي النبوة ...

فكانت وجوه شكوكهم مختلفة وطرق شبَههم متباينة . فمنهم من قلَّت

شبهه وتأمل الحجة حق تأملها ولم يستكبر فأسلم . ومنهم من كثرت شبهه

أو أعرض عن تأمل الحجة حق تأملها ، ولم يكن فِي البلاغة على حدود النهاية

فتطاول عليه الزمان إلى أن نظر واستبصر وراعى واعتبر ، واحتاج إلى أن يتأمل عجز غيره عن الإتيان بمثله ، فلذلك وقف أمره ... ولو كانوا فِي الفصاحة على مرتبة واحدة ، وكانت صوارفهم وأسبابهم متفقة ، لتوافوا إلى القبول جملة واحدة.

وعاد الباقلاني فأكد المعنى ، وأبْعَدَ فسّوى بين العربي الذي ليس فِي المرتبة العليا من الفصاحة والأعجمي ، من حيث لا يتهيأ له"كما لا يتهيأ لمن كان لسانه غير العربية من العجم والترك وغيرهم ، أن يعرفوا إعجاز القرآن إلا بأن يعلموا أن العرب - البلغاء - قد عجزوا عن ذلك ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت