فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5056 من 466147

ثم أعلن إسلامه من فوره ، وعاد إلى قومه فعرفوا أنه جاء بغير الوجه الذي ذهب به .

وما زال أسيد بسعد بن معاذ حتى صحبه إلى ابن خالته أسعد بن زرارة

فبادره سعد سائلا فِي غضب وإنكار:

"يا أبا أمامة ، لولا ما بينى وبينك من القرابة مارُمتَ هذا منى . أتغشانا في"

دارنا بما نكره ، !

ولم يجب أبو أمامة ، بل أشار إلى صاحبه مصعب الذي استمهل سعد بن

معاذ حتى يسمع منه ، ثم تلا آيات من القرآن ، نفذت إلى قلب ابن معاذ

فمزقت عنه حجب الغفلة وغشاوة الضلال . أعلن إسلامه وعاد إلى قومه

فسألهم: يا بنى عبد الأشهل ، كيف تعلمون أمرى فيكم ،

أجابوا جميعًا: سيدنا ، وأفضلنا رأيا ، وأيمننا نقيبة .

فعرض عيم الإسلام فوالله ما أمسى فِي حي بنى عبد الأشهل رجل

أو امرأة إلا مسلمًا ومسلمة .

وفي ترجمة الصحابى جبير بن مطعم بن عدى القرشى - رضي الله عنه - ، أنه

أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي بعض أسارى بدر ، وجبير وقتئذ مشرك ، فدخل على المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ فِي المغرب بسورة الطور ، فلما انتهى - صلى الله عليه وسلم - إلى آيات منها ،

كاد قلب جبير يطير ، ومال إلى الإسلام .

وفي حديث العقبة الأولى أن وفد الخزرج أسلموا بمجرد أن تلا عليهم

المصطفى عليه الصلاة والسلام ، آيات من القرآن ، وأقام مصعب بن عمير

القرشى سنة فِي يثرب يقرأ القرآن فلم ييق بيت من بيوت الأنصار إلا وفي

قرآن ، فكان أن فتحت يثرب بالقرآن ، قل الهجرة بسنتين .

هل فرض القرآن إعجازه على هؤلاء الذين استنارت بصائرهم فآمنوا

بالمعجزة القرآنية بمجرد سماعهم آيات منها ، دون غيرهم ممن لجوا فِي العناد

والتكذيب ،

ذهب القاضي أبو بكر الباقلاني إلى هذا ، حين عدَّ تفاوت العرب ، عصر

المبعث ، فِي الفصاحة ، من الوجوه الصارفة عن الإسلام ، لمن ظلوا منهم على

الشرك والتكذيب أمدًا طال أو قصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت