فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5055 من 466147

وعاب دينها وسبَّ آلهتها ، فأقتله .

قال له محدثه:

-غرْتك نفسك ياعمر! أترى بنى عبد مناف تاركيك تمشى على الأرض

وقد قتلت محمدًا ، أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم ،

سأله عمر ، وقد رابه ما سمع:

-أي أهل بيتى تعنى ،

فأخبره أن صهره وابن عمه"سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل"قد أسلم .

وكذلك أسلمت زوجه ، أخت عمر"فاطمة بنت الخطاب".

فأخذ عمر طريقه إلى بيت صهره مستثار الغضب ، يريد أن يقتله ويقتل

زوجه فاطمة .

فما كاد يدنو من الباب حتى سمع تلاوة خافتة لآيات من سرة

طه ، فدخل يلح فِي طلب الصحيفة التي لمح أخته تخفيها عند دخوله ...

وانطلق من فوره إلى البيت الذي اجتمع فيه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بأصحابة ، فبايعه .

وأعز الله الإسلام بعمر ، وقد كان من أشد قريش عداوة للإسلام .

وفي حديث بيعة العقبة ، أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ندب صاحبه

مصعب بن عمير ليذهب مع أصحاب العقبة إلى يثرب ، ليقرئهم القرآن

ويعلمهم الإسلام .

فنزل هناك على أسعد بن زرارة الأنصارى الخزرجى .

فحدث أن خرجا يومًا إلى حى بني عبد الأشهل على رجاء أن يسلم بعض

القوم . فلما سمع كبيرا الحي سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير بمقدم مصعب

وأسعد ، ضاقا بهما وأنكرا موضعهما من الحي .

قال سعد بن معاذ لصاحبه أسيد بن حضير:

لا أباً لك! انطلق إلى هذين الرجلين فازجرهما وانههما عن أن يأتيا ديارنا .

فإنه لولا أن أسد بن زرارة منى حيث علمتَ ، كفيتك ذلك: هو ابن خالتي

ولا أجد عليه مقْدَما .

والتقط أسيد بن حضير حربته ومضى إلى صاحبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فزجرهما متوعدا:

-ماجاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا ،

اعتزلانا إن كانت لكما بنفسيكما حاجة .

قال له مصعب بن عمير:

-أو تجلس فتسمع ، فإن رضيت أمرا قبلته ، وإن كرهتَه كُفَّ عنك

ما تكره ،

فركز أسيد حربته واتكأ عليها يصغي إلى ما يتلو مصعب من القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت