فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5052 من 466147

"على إنك ترى أصحابنا العلماء لا يتحاملون على شيء ، ما يتحاملون على"

القرآن الكريم . فهم يخصونه بمكاره العلم كله ويجفون عنه أشد جفاء ، لكنهم وإياه فِي غرورهم وأوهامهم لكالطيارات غرها أن تصعد فِي الجو فمضت حاشدة فِي حملة حربية إلى فلك الشمس . .

وأعتذر عن هذه الإطالة فِي نقل فقرات من مقدمة السيد الرافعى لكتابه

(الإعجاز) فعباراته فيها تعكس صدى رأى علماء جيله فِي هذا الكتاب ، بقدر

ما تكشف لنا عن طريقته فِي النظر والتناول ، ومنطقه فِي البرهنة والاحتجاج

وأسلويه فِي المناقشة والجدل . .

فبمثل هذا التدفق جرى قلمه فِي موضوع الإعجاز . وبمثل هذه الطواعية

الخطابية صال وجال فِي الميدان كمن يقول ، كم ترك الأول للآخر!

واستراح حيث ظن أنه ألقم الأوائل والآواخر حجراً ، وقال: (فى غير

الجهات التي كتب فيها كل من قبله"!"

ثم لم يلبث أن صار هو من الأول الذي ترك لنا ما ترك .

لم تمض أعوام على ظهور كتابه فِي الإعجاز ، حتى بدا الميدان لمن بعده خاليا

أو يكاد ، فرأى الدكتور عبد العليم أن ينشر فِي الهند كتاب الباقلاني في

(إعجاز القرآن) فِي الوقت الذي رأى فيه الزميل السيد أحمد صقر أن ينشر

الكتاب نفسه فِي مصر ، لأنه فِي تقديره"أعظم كتاب ألف فِي الإعجاز إلى"

اليوم"."

وهو رأى لم يسلم به الدارسون من قدامى ومحدثين ، وينقل الزميل في

مقدمته لإعجاز الباقلاني ، أن بعض المتعصبين كرهوا نشر الكتاب ،

قال:"حدثى من أثق بصحة حديثه أن دارا للنشر والطبع استشارت كبيرا منهم فِي طبع هذا الكتاب بتحقيقي ، فكتب إليها بخط يده يقول: (أنا لا أنصح بطبع كتاب إعجاز القرآن للباقلاني ، لأنه ليس أنفسَ كتاب فِي موضوعه) ."

ولما لقيت كاتب هذا التقرير العجيب قذفت سامعتيه بهذا التحدى: دلنى على كتاب واحد فِي إعجاز القرآن تربو قيمته على كتاب الباقلاني .

فأبلس ولم يحر جوابا""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت