فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4971 من 466147

جاء بالجوع مع العري، وبابه أن يكون مع الظمأ، وبالضحَى مع الظمأ، وبابه أن يكون مع العري، لكن الجوع والعري اشتركا فِي الخلو، فالجوع خُلوّ البطن من الطعام.

والعري خلو الظاهر من اللباس.

والضحى والظمأ اشتركا فِي الاحتراق، فالظمأ احتراق الباطن من العطش.

والضَّحى احتراق الظاهر من حر الشمس.

ومنه نوع يسمى المقابلة، وهو أن يُذكر لفظان فأكثر ثم أضدادها على

الترتيب.

قال ابن أبي الإصبع: والفرق بين الطباق والمقابلة من وجهين:

أحدهما: أن الطباق لا يكون إلا فِي ضدين فقط.

والمقابلة لا تكون إلا بما زاد على الضدين من الأربعة إلى العشرة.

والثاني: أن الطباق لا يكون إلا بالأضداد، والمقابلة بالأضداد وبغيرها.

قال السكاكي: ومن خواص المقابلة أنه إذا شرط فِي الأول أمرا شرط في

الثاني ضده، كقوله تعالى: (فأمّا مَنْ أعطى واتَّقَى وصدَّق بالحسنى) .

قابل بين الإعطاء والبخْل، والاتقاء والاستغناء، والتصديق والتكذيب، واليسرى والعسرى، ولا جعل التيسير فِي الأول مشتركاً

بين الإعطاء والاتقاء والتصديق جعل ضده - وهو التعسير - مشتركاً بين

أضدادها.

وقال بعضهم: المقابلة إما لواحد بواحد، وذلك قليل جدّا، كقوله تعالى:

(لا تأخذه سِنَة ولا نَوْم) .

أو اثنين باثنين كقوله تعالى: (فلْيَضحَكُوا قليلاً ولْيَبْكُوا كثيراً) .

أو ثلاثة بثلاثة كقوله: (يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) .

(واشْكُروا لي ولا تَكْفرون) .

أو أربعة بأربعة كقوله: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى(5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت