أو خمسة بخمسة كقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) .
قابل بين بعوضة، فما فوقها.
وبين فأمَّا الذين آمَنُوا والذين كفروا.
وبين يضل ويهدي، وبين ينقضون وميثاقه، وبين يقطعون وأن يوصل.
أو ستة بستة، كقوله تعالى: (زيًنَ للناس حبَّ الشهواتِ من النساء والبنين) .
الآيات، ثم قال: (قل أونبّئكم بِخَيْر مِنْ ذلكم) .
قابل الجنّات، والأنهار، والخلد، والأزواج، والتطهير، والرضوان، بإزاء النساء، والبنين، والذهب، والفضة، والخيل المسوَّمة، والأنعام، والحرث.
وقسّم آخر المقابلة ثلاثة أنواع: نظيري، ونقيضي، وخلافي، مثال الأول
مقابلة السنَة بالنوم فِي الآية الأولى، فإنهما جميعاً من باب الرقاد المقابَل باليقظة فِي آية، (وتَحْسَبهم أَيقاظاً وهم رقود) .
وهذا مثال الثاني، فإنهما نقيضان.
ومثال الثالث مقابلة الشر بالرشد فِي قوله: (وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا(10) .
فإنهما خلافان لا نقيضان، فإن نقيض الشر الخير، والرشد الغي.
المواربة
براء مهملة وباء موحدة: أن يقول المتكلم قولاً يتضمن الإنكار عليه، فإذا
حصل الإنكار استحضر بحذْقه وجهاً من الوجوه يتخلص به، إما بتحريف
كلمة، أو تصحيفها، أو زيادة أو نقص.
قال ابن أبي الإصبع: ومنه قوله تعالى
حكاية عن أكبر أولاد يعقوب: (ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ) ، فإنه قُرِئ إن ابنك يسرِّق ولم يسرق، فأتى بالكلام
على الصحة بإبدال ضمة من فتحة وتشديد فِي الراء وكسرها.
المراجعة
قال ابن أبي الإصبع: هي أن.