الأفراد التي دل السياق عليها، فهي بالنسبة إلى كثرة التعلق لا الوصف.
المطابقة
وتسمى الطباق: الجمع بين المتضادين فِي الجملة، وهو قسمان: حقيقي.
ومجازي.
والثاني: يسمى التكلافؤ، وكل منهما إما لفظي أو معنوي، وإما طباق
إيجاب أو سلب.
فمن أمثلة ذلك: (فليضحَكُوا قليلاً ولْيَبْكُوا كثيرا) .
(وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى(43) وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44) .
(لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) .
(وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ) .
ومن أمثلة المجازي: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ) ، أي ضالاَ فهديناه.
ومن أمثلة طباق السلب: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ) .
(فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ) .
ومن أمثلة المعنوي: (إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ(15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) .
معناه إن ربنا يعلم إنا لصادقون.
(جعل لكم الأرضَ فِرَاشاَ والسماء بِنَاءً) .
قال أبو علي الفارسي: لما كان البناء رافعاً للمبنيّ قوبل بالفراش الذي هو خلاف البناء.
ومنه نوع يسمى الطباق الخفيّ، كقوله: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا) ، لأن الغرق من صفات الماء، فكأنه جمع بين الماء والنار.
قال ابن منقذ: وهي أخفى مطابقة فِي القرآن.
وقال ابن المعتز: مِنْ أملح الطباق وأخفاه قوله تعالى:(ولكم فِي القِصَاصِ
حَيَاة).، لأن معنى القصاص القتل، فصار القتل سبب الحياة.
ومنه نوع يسمى ترصيع الكلام، وهو اقتران الشيء بما يجتمع معه فِي قَدْر
مشترك، كقوله: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى(118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) .