وفُعْلى كالعُليا، والحسنى، والشورى، والسُّوأى
[فائدة]
الأكثر على أن فعلان أبلغ من فعيل، ومن ثم قيل الرحمن أبلغ من الرحيم.
وفسره السهيلي بأنه ورد على صيغة التثنية، والتثنية تضعيف، فكأن البناء تضاعف فيه الصفة.
وذهب ابن الأنباري إلى أن الرحيم أبلغ من الرحمن.
ورجحه ابن عسكر
بتقديم الرحمن عليه، وبأنه جيء به على صيغة الجمع، كعبيد، وهو أبلغ من صيغة التثنية.
وذهب قُطرب إلى أنهما سواء.
[فائدة]
ذكر البرهان الرشيدي أن صفات الله تعالى التي على صفة المبالغة كلها مجاز.
لأنها موضوعة للمبالغة، ولا مبالغة فيها، لأن المبالغة أن يثبت للشيء أكثر مما
له، وصفاته تعالى متناهيةٌ فِي الكمال لا تمكن المبالغة فيها.
وأيضاً فالمبالغة تكون
في صفاتٍ تقبل الزيادة والنقصان، وصفات الله منزهة عن ذلك.
واستحسنه الشيخ تقي الدين السبكي.
وقال الزركشي فِي البرهان: التحقيق أن صيغ المبالغة قسمان:
أحدهما: ما تحصل المبالغة فيه بحسب زيادة الفعل.
والثاني: بحسب تعدد المفعولات.
ولا شك أن تعددها لا يوجب للفعل زيادة، إذ الفعل الواحد قد يقع على جماعة متعددين، وعلى هذا القسم تنزل صفاته تعالى، ويرتفع الإشكال.
ولهذا قال بعضهم - فِي"حكيم": معنى المبالغة
فيه تكرار حكمه بالنسبة إلى الشرائع.
وقال فِي الكشاف: المبالغة فِي التوّاب للدلالة على كثرة مَن يتوب عليه من
عباده، أو لأنه بليغ فِي قبول التوبة، نزّل صاحبها منزلة من لم يذنب قط لسعة كرمه.
، قد أورد بعض الفضلاء سؤالاً على قوله: (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
وهو أن قديرًا من صيغ المبالغة، فيستلزم الزيادة على معنى قادر.
والزيادةُ على معنى قادر محال، إذ الإيجاد من وجد لا يمكن فيه التفاضل
باعتبار كل فرد.
وأجيب بأن المبالغة لما تعذَّر حملها على كل فرد وجب صرفها إلى جموع