تعالى: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ) .
(ومكَروا ومكَرَ اللَهُ) .
فإطلاق النفس والمكر فِي جانب الباري تعالى إنما هو لمشاكلة ما معه.
وكذا قوله: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) ..
لأن الجزاء حق لا يوصف بأنه سيئة.
(فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) .
(الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) .
(فيَسْخَرونَ مِنهم سَخِر اللَهُ منهم) .
(إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ(14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ).
ومثال التقديري: (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً) .
فقوله: صبغة الله أي تطهير الله، لأن الإيمان يطهر النفوس.
والأصل فيه أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم فِي ماء أصفر يسمونه المعمودية، ويقولون: إنه تطهير لهم، فعبر عن الإيمان بصبغة الله للمشاكلة بهذه القرينة.
المزاوجة
أن يزاوج بين معنيين فِي الشرط والجزاء، أو ما جرى مجراهما، كقوله:
إذا ما نهى الناهي فلجّ بِيَ الْهَوَى ... أصاخَتْ إلى الواشي فلجّ بها الهجْر
ومنه فِي القرآن: (آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ(175) .
المبالغة
أن يذكر المتكلم وصفاً يزيد فيه حتى يكون أبلغ فِي المعنى الذي قصده، وهي
ضربان:
مبالغة فِي الوصف، بأن يخرج إلى حد الاستحالة.
ومنه: (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ) .
و (لا يدخلون الجنّةَ حتى يَلِجَ الجملُ فِي سَمِّ الخِياطِ) .
ومبالغة فِي الصيغة، وصيغ المبالغة فَعْلان، كالرحمن.
وفَعِيل، كالرّحيم.
وفَعَّال، كالتوّاب والغَفّار والقَهّار.
وفَعول، كغَفور، وشَكور، ووَدود.
وفَعِل، كحذِر وأَشِر وفَرِح.
وفعَال بالتخفيف، كعجاب، وبالتشديد ككلبّار.
وفُعَل كلُبَد وكبَر.