فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4900 من 466147

وهذه ملاطفة فِي الصناعة.

ومذهب سيبويه أنهما حذفا معاً.

قال ابن جني: وقول الأخفش فِي النفس أوفق وآنس من أن يحذف الحرفان معاً فِي وقت واحد.

قاعدة

الأصل أن يقدر الشيء فِي مكانه الأصلي، لئلا يخالف الأصل من وجهين:

الحذف، ووضع الشيء فِي غير محله، فيقدر المفسر فِي نحو: زيداً رأيته، مقدما عليه.

وجوّز البيانيون تقديره مؤخراً عنه، لإفادة الاختصاص، كما قاله النحاة

إذا منع منه مانع، نحو: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) .

إذ لا يلي أما فعل.

قاعدة

ينبغي تقليل المقدر ما أمكن، لتقل مخالفة الأصل، ومن ثم ضعف قول

الفارسي فِي: (واللائي لم يحِضْنَ)

إن التقدير فعدتهن ثلاثة أشهر.

والأوْلى أن يقدر كذلك.

قال الشيخ عز الدين: ولا يقدر من المحذوفات إلا أشدها موافقة للغرض

وأفصحها، لأن العرب لا يقدِّرون إلا ما لو لفظوا به لكان أنسب وأحسن

لذلك الكلام، كما يفعلون ذلك فِي الملفوظ به، نحو:

(جعلَ اللهُ الكعبةَ البيتَ الحرأمَ قِياماً للناس) .

قدَّر أبو علي جعل الله نُصْبَ الكعْبَة.

وقدر غيره حرْمةَ الكعبة وهو أولى، لأن تقدير الحرمة فِي الهدْي والقلائد والشهر الحرام لا شك فِي فصاحته، وتقدير النصب فيها بعيد من الفصاحة.

قال: ومهما تردد المحذوف بين الحَسَن والأحسن وجب تقدير الأحسن، لأن الله وصف كتابه بأنه أحسن الحديث، فليكن محذوفه أحسن المحذوفات، كما أن ملفوظه أحسن الملفوظات.

قال: ومتى تردد بين أن يكون مجملاً أو مبيناً فتقدير المبين أحسن، نحو: (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ) .

لك أن تقدر"فِي أمر الحرث"و"فِي تضمين الحرث"، وهو أولى لتعينه، والأمر مجمل لتردده بين أنواع.

قاعدة

إذا دار الأمر بين كون المحذوف فعلاً والباقي فاعلاً، وكونه مبتدأ والباقي

خبراً، فالثاني أولى، لأن المبتدأ عين الخبر فالمحذوف عين الثابت، فيكون حذفه كلا حذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت