فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4899 من 466147

"قادرين"لأن فعل الجمع أقرب من فعل الحسبان، ولأن (بلى) لإيجاب المنفي، وهو فيها فعل الجمع.

الشرط الثاني: ألا يكون المحذوف كالجزء، ومن ثم لم يحذف الفاعل ولا

نائبه، ولا اسم كان وأخواتها.

قال ابن هشام: وأما قول ابن عطية فِي: (بئس مَثَلُ القوم) .

إن التقدير بئس المثل مثل القوم.

فإن أراد هذا الإعراب، وأن الفاعل لفظ المثل محذوفاً فمردود، وإن أراد تفسير المعنى وأن فِي بئس ضمير المثل مستتر فسهل.

الثالث: ألا يكون مؤكداً، لأن الحذف مناف للتأكيد، إذ الحذف مبني على

الاختصار والتأكيد مبني على الطول، ومن ثم رد الفارسي على الزجاج فِي قوله: (إنْ هَذَانِ لساحِرَان) - إن التقدير: إن هذان لهما ساحران.

فقال: الحذف والتوكيد باللام متنافيان.

وأما حذف الشيء لدليل وتوكيده فلا تنافي بينهما، لأن المحذوف لدليل كالثابت.

الرابع: ألا يؤدي حذفه إلى اختصار المختصر، ومن ثم لم يُحذف اسم الفعل

لأنه اختصار للفعل.

الخامس: ألا يكون عاملاً ضعيفاً، فلا يحذف الجار والناصب للفعل والجازم

إلا فِي مواضع قَوِيت فيها الدلالة، وكثر فيها استعمال تلك العوامل.

السادس: ألا يكون عوضاً عن شيء ، ومن ثم قال ابن مالك: إن حرف

النداء ليس عوضاً من أدعو، لإجازة العرب حذفه، ولذا أيضاً لم تحذف التاء من إقامة واستقامة.

وأما: (وإقامَ الصلاة) ، فلا يقاس عليه، ولا خبر كان، لأنه عوض أو كالعوض من مصدرها.

السابع: ألا يؤدي حذفه إلى تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه، ولا إلى إعمال

العامل الضعيف مع إمكان إعمال العامل القوي، ومن ثم لم يقس على قراءة:

(وَكُلّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) .

[فائدة]

اعتبر الأخفش فِي الحذف التدريج حيث أمكن، ولهذا قال فِي قوله:

(وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا) .

إن الأصل لا تجزي فيه، فحذف حرف الجر فصار تجزيه، فحذف الضمير فصار تجزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت