فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4893 من 466147

بذكره يُفضي إلى تفويت المهم، وهذه هي فائدة باب التحذير والإغراء، وقد اجتمعا فِي قوله: (ناقةَ اللهِ وسُقْيَاها) ، فناقة الله تحذير بتقدير ذَرُوا، وسقياها إغراء بتقدير الزموا.

ومنها: التفخيم والإعظام لما فيه من الإيهام.

قال حازم فِي"منهاج البلغاء":

إنما يحسن الحذفُ لقوة الدلالة عليه، أو يقصد به تعديد أشياء، فيكون في

تعدادها طولٌ وسآمة، فيحذف ويكتفى بدلالة الحال وتُتْرك النفس تجول في

الأشياء المكتفى بالحال عن ذكرها.

قال: ولهذا القصد يؤثر فِي المواضع التي يراد

بها التعجب والتهويل على النفوس.

ومنه قوله فِي وصف أهل الجنة: (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) .

فحذف الجواب إذ كان وصف ما يجدونه ويلقونه عند ذلك لا يتناهى، فجُعِل الحذف دليلاً على ضيق الكلام عن

وصف ما يشاهدونه وتَرْك النفوس تقدر ما شاءته، ولا تبلغ مع ذلك كنه ما

هنالك.

وكذا قوله: (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ) ، أي لرأيت أمرأ فظيعاً لا تكاد تحيط به العبارة.

ومنها: التخفيف لكثرة دورانه فِي الكلام، كما فِي حذف حرف النداء، نحو:

(يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا) .

ونون لم يك، والجمع السالم.

ومنه قراءة: (والمقيمي الصلاة) .

وياء: (واللَّيْل إذا يَسْرِ) .

وسأل المؤرَج السدوسي الأخفش عن هذه الآية، فقال: عادة العرب أنها إذا

عدلت بالشيء عن معناه نقصت حروفه، والليل لما كان لا يَسْرِى، وإنما يُسرى فيه، نقص منه حرف، كما قال تعالى: (وما كانت أمّكِ بغيّا) .

الأصل بغية، فلما حوّل عن فاعل نقص منه حرف.

ومنها: كونه لا يصلح إلا له، نحو: (عالم الغَيْبِ والشهادة) ، (فعال لما يُرِيد) .

ومنها: شهرته حتى يكون ذكره وعدمه سواء، قال الزمخشري: وهو نوع من دلالة الحال التي لسانها أنطؤ من لسان المقال، وحمل عليه قراءة حمزة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت