فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4894 من 466147

(تَسَاءَلونَ بهِ والأرْحَامِ) ، لأن هذا مكان شهر بتكرير الجار، فقامت الشهرة مقام الذكر.

ومنها: صيانته عن ذكره تشريفاً، كقوله: (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ(23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا).

حذف فيها المبتدأ فِي ثلاثة مواضع قبل ذكر الرب، أي هو رب.

والله ربكم. والله رب المشرق، لأن موسى استعظم حال فرعون وإقدامه على السؤال فأضمر اسم الله تعظيما وتفخيما.

ومثله فِي عروس الأفراح: (رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) ، أي ذاتك.

ومنها: صيانة اللسان عنه تحقيراً له، نحو: (صم بكم) .

أي هم، أو المنافقون.

ومنها: قصد العموم، نحو: (وإياك نستعين) ، أي على

العبادة وعلى أمورنا كلها.

(والله يَدْعُو إلى دار السّلام) ، أي كل واحد.

ومنها رعاية الفاصلة، نحو: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) .

أي وما قلاك.

ومنها: قصد البيان بعد الإبهام، كما فِي فعل المشيئة، نحو:(فلَوْ شاء

لهدَاكم)، أي فلو فاء هدايتكم، فإنه إذا سمع السامع (فلو شاء) تعلّقت نفسه بما شاء، انْبهَم عليه، لا يدرى ما هو.

فلما ذكر الجواب استبان بعد ذلك.

وأكثر ما يقع ذلك بعد أداة شرط، لأن مفعول المشيئة مذكور فِي جوابها.

وقد يكون مع غيرها استدلالاً بغير الجواب، نحو: (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) .

وقد ذكر أهل البيان أن مفعول المشيئة والإرادة لا يذكر إلا إذا كان غريباً

أو عظيما، نحو: (لمن شاء منكم أنْ يَسْتَقِيم) .

(لو أرَدْنا أن نتَّخذ لَهواً) .

وإنما اطرد أو كثر حذدث مفعول المشيئة دون سائر الأفعال، لأنه لا يلزم

من وجود المشيئة وجود المشاء، فالمشيئة المستلزمة لمضمون الجواب لا يمكن أن تكون إلا مشيئة الجواب، ولذلك كانت الإرادة مثلها فِي اطراد حذف مفعولها.

ذكره الزملكاني والتنوخي فِي الأقصى القريب، قالوا: إذا حذف بعد (لو)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت