فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4885 من 466147

والإطناب بلفظ أزيد.

وقال القَزْويني: الأقرب أن يُقال إن القبول من طرق التعبير عن المراد تأدية

أصله، إما بلفظ مساو للأصل المراد، أو ناقص عنه واف، أو زائد عليه لفائدة.

والأول المساواة، والثاني الإيجاز، والثالث الإطناب.

واحترز بواف عن الإخلال، وبقوله لفائدة - عن الحشو والتطويل، فعنده ثبوت المساواة واسطة، وأنها من قسم القبول.

فإن قلت: عدمُ ذكرك المساواة فِي الترجمة لماذا؟ هل هو لرجحان نَفْيِها، أو

عدم قبولها، أو لأمر غير ذلك؟

قلت: لهما، ولأمر ثالث، وهو أن المساواة لا تكاد توجد خصوصاً في

القرآن.

وقد مثّل لها فِي التلخيص بقوله تعالى: (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) .

وفي الإيضاح بقوله تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) .

وتُعقب بأن فِي الآية الثانية حذف موصوف الذين، وفي الأولى إطناب بلفظ

الشيء ، لأن لفظ المكر لا يكون إلا سيئًا، وإيجاز بالحذف إن كان الاستثناء غير مفرغ، أي بأحد، وبالقِصَر فِي الاستثناء وبكونها حاثَّة على كف الأذى عن جميع الناس، محذرة عن جميع ما يؤدي إليه، وبأن تقديرها يضر بصاحبه مَضَرة بليغة، فأخرج الكلام مخرج الاستعارة التبعية الواقعة على سبيل التمثيلية، لأنَّ يحيق بمعنى يحيط فلا يستعمل إلا فِي الأجسام.

تنبيه:

الإيجاز والاختصار بمعنى واحد، كما يؤخذ من المفتاح، وصرح به الخطيب.

وقال بعضهم: الاختصار خاص بحذف الجمل فقط، بخلاف الإيجاز.

قال الشيخ بهاء الدين: وليس بشيء .

والإطناب قيل بمعنى الإسهاب، والحق أنه أخص منه، فإن الإسهاب التطويل

لفائدة أو لغير فائدة، كما ذكره التنوخي وغيره.

فصل

الإيجاز قسمان: إيجاز قصر، وإيجاز حذف

فالأول هو الوجيز بلفظه.

قال الشيخ بهاء الدين: الكلام القليل إن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت