فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4884 من 466147

درَجاتٍ)، أي محمداً - صلى الله عليه وسلم - إعلاء لقدره، أي أنه العلم الذي لا يشتبه.

وإما التلطّف به واحترازاً عن المخاشنة، نحو: (وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي) : أي وما لكم لا تعبدون، بدليل قوله: (وإليه ترجعون) .

وكذا قوله: (أأتَّخِذُ مِنْ دُونِه آلهة) .

ووجهُ حسنه إسماع من يقصد خطابه الحقَّ على وجه يمنع غضبه، إذ لم يصرح بنسبته للباطل، والإعانة على قبوله، إذ لم يرد له إلا ما أراد لنفسه.

وإما لاستدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم، ومنه: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ) .

خوطب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأريد غيره، لاستحالة الشرك عليه شرعاً.

وإما للذمّ، نحو: (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) ، فإنه تعريض

بذم الكفار، وأنهم فِي حكم البهائم الذين لا يتذكرون.

وإما للإهانة والتوبيخ، نحو: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ(8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) .

فإن سؤالها لإهانة قاتلها وتوبيخه.

قال السبكي: التعريض قسمان:

قسم يراد به معناه الحقيقي، ويشار به إلى المعنى الآخر المقصود كما تقدم.

وقسم لا يراد، بل يضرب مثلاً للمعنى الذي هو مقصود التعريض، كقول

إبراهيم: (قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) .

الوجه السادس والعشرون من وجوه إعجازه (إعجازه فِي آية وإطنابه فِي أخرى)

وهما من أعظم أنواع البلاغة

واختلف، هل بينهما واسطة - وهي المساواة - أوْ لاَ، وهي داخلة فِي قسم

الإيجاز، فالسكاكي وجماعة على الأول، لكنهم جعلوا المساواة غير محمودة ولا مذمومة، لأنهم فسروها بالمتعارف من كلام أوساط الناس الذين ليسوا فِي رتبة البلاغة، وفسروا الإيجاز بأداء المقصود بأقل من عبارة المتعارف.

والإطناب أداؤه بأكثر منها لكون المقام حقيقاً بالبسط.

وابن الأثير وجماعة على الثاني، فقالوا: الإيجاز التعبير عن المراد بلفظ غير

زائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت