(لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) .
(فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) .
(فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ(225) .
(ولا تجعَلْ يَدَك مغلولةً إلى عُنقك) .
كلها من استعارة المحسوس للمعقول.
والجامع عقلي.
الخامس: استعارة معقول لمحسوس، والجامع عقلي أيضاً، نحو: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ(11) .
المستعار منه التكبر وهو عقلي، والمستعار له كثرة الماء وهو حسي، والجامع الاستعلاء وهو عقلي أيضاً.
ومنه: (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ) .
(وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) .
وتنقسم باعتبار اللفظ إلى: أصلية، وهي ما كان اللفظ المستعار فيها اسم جنس كآية: بحبل الله. من الظلمات إلى النور.
في كل وَادٍ.
وتبعية، وهي ما كان اللفظ فيها غير اسم جنس، كالفعل والمشتقات، كسائر
الآيات السابقة، وكالحروف، نحو: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا) .
شبه ترتب العداوة والحزن على الالتقاط بترتب غلبة
الغائية عليه، ثم استعير فِي المشبه اللام الموضوعة للمشبه به.
وتنقسم باعتبار آخر إلى مرشحَة، ومجَرَّدة، ومطلَقة:
فالأولى: وهي أبلغها - أن تقترن بما يلائم المستعار منه، نحو:(أولئكَ الذين
اشتَرَوُا الضلالةَ بالهُدَى فما رَبِحَتْ تجارتُهم).
استعير الاشتراء للاستبدال والاختيار، ثم قُرن بما يلائمه من الربح والتجارة.
والثانية: أن تقترن بما يلائم المستعار له، نحو: (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ) .
استعير اللباس للجوع، ثم قُرن بما يلائم المستعار له
من الإذاقة، ولو أراد الترشيح لقال: فكساها، لكن التجريد أبلغ لما فِي لفظ
الإذاقة من المبالغة فِي الألم باطناً.
والثالثة: ألا تقترن بواحد منهما.
وتنقسم باعتبار آخر إلى: تحقيقية، وتخييلية، ومكنية، وتصريحية: