فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4867 من 466147

وفي البعد بنحو: حسبتُ زيدأ أسداًا لدال على الظن وعدم التحقيق.

وخالفه جماعة منهم الطيبي فقالوا فِي كون هذه الأفعال تنبئ عن التشبيه نوع

خفاء.

والأظهر أن الفعل ينبئ عن حال التشبيه فِي القرب والبعد، وأن الأداة

محذوفة مقدَّرة لعدم استقامة المعنى بدونه.

ذكر أقسامه

ينقسم التشبيه باعتبارات:

الأول: باعتبار طرفيه إلى أربعة أقسام، لأنهما إما حسيّان، أو عقليان، أو

المشبه به حسي والمشبه عقلي، أو عكسه.

مثال الأول: (والقمرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حتى عادَ كالْعُرْجونِ القديم)

، (كأنَّهم أعجازُ نَخْل مُنْقَعِر) .

ومثال الثاني: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) .

وكذا مثَّل به فِي البرهان، وكأنه ظن أن التشبيه واقع في

القسوة وهو غير ظاهر، بل هو واقع بين القلوب والحجارة، فهو من الأول.

ومثال الثالث: (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ) .

ومثال الرابع لم يقع فِي القرآن، بل منعه الإمام أصلاً، لأن العقل مستفاد من

الحس، فالمحسوس أصل للمعقول، وتشبيهه به يستلزم جعل الأصل فرعاً والفرع أصلاً، وهو غير جائز.

وقد اختلف فِي قوله تعالى: (هُن لِبَاسٌ لكم وأنتُم لِبَاس لهُنَّ) .

الثاني: ينقسم باعتبار وجهه إلى مفرد ومركب، والمركب أن ينتزع وجه

الشبه من أمور مجموع بعضها إلى بعض، كقوله: (كمثَلِ الحِمَارِ يحملُ أسفاراً) ، فالتشبيه مركب من أحوال الحمار، وهو حرمان الانتفاع بأبلغ

نافع مع تحمّل التعب فِي استصحابه.

وقوله: (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ ...)

إلى قوله: (كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت