فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4863 من 466147

فيشرب إنما يتعدى بمن، فتعديتُه بالباء إما على تضمينه معنى يروى ويلتذ، أو بتضمين الباء معنى من.

(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ) .

فالرفث لا يتعدى بإلى إلا على تضمين معنى الإفضاء.

(هل لك إلى أنْ تزكّى) .

والأصل فِي، أو تضمين معنى أدعوك.

(يقْبَلُ التوبةَ عن عباده) .

عُدّيت بعَنْ لتضمينها معنى العفو والصفح.

وأما فِي الأسماء فإنه تضمين اسم معنى اسم لإفادة معنى الاسمين معاً، نحو

(حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) ، ضمّن (حَقِيقٌ) معنى حريص، ليفيد أنه محقوق يقول الحق وحريص عليه، وإنما كان التضمين

مجازا، لأن اللفظ لم يوضع للحقيقة والمجاز معا، فالجمع بينهما مجاز.

فصل فِي أنواع مختلف فِي عدها من المجاز

وهي ستة:

أحدها: الحذف، فالمشهور أنه من المجاز، وأنكره بعضهم، لأن المجاز

استعمال اللفظ فِي غير موضعه، والحذف ليس كذلك.

وقال ابن عطية: حذف المضاف هو عين المجاز ومعظمه، وليس كل حذف

مجازاً.

وقال الفراء: فِي الحذف أربعة أقسام:

قسم يتوقف عليه صحة اللفظ ومعناه من حيث الإسناد، نحو(واسأل

القَرْيَة)، أي أهلها، إذ لا يصح إسناد السؤال إليها.

وقسم يصح بدونه، لكن يتوقف عليه شرعا كقوله: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) .

أي فأفطر فعدة.

وقسم يتوقف عليه عادة لا شرعًا، نحو: (اضرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَق) .

أي فضربه.

وقسم يدل عليه دليل غير شرعي ولا هو عادة، نحو:(فقبضْتُ قبضةً من

أثر الرسول)، دلّ الدليل على أنه إنما قبض قبضة من أثر حافر

فرس الرسول.

وليس فِي هذه الأقسام مجاز إلا الأول.

وقال الزنجاني فِي المعيار: إنما يكون مجازًا إذا تغير حكم، فأما إذا لم يتغير

كحذف خبر المبتدأ المعطوف على جملة فليس مجازًا، إذ لم يتغير حكم ما بقي من الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت