(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) .
(وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ) ، (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ) .
ولم يُقصد بذلك خطاب معين، بل كل أحد، وأخرج فِي صورة الخطاب لقصد العموم، يريد أن حالهم تناهت فِي الظهور بحيث لا يختص بها راءٍ دون راء، بل كل من أمكن منه الرؤية داخلٌ فِي ذلك الخطاب.
السادس والعشرون: خطاب الشخص ثم العدول إلى غيره، نحو: (فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ) ، خوطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قال للكفار: (فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ) ، بدليل: (فهَلْ أنتُم مسلمون) .
ومنه: (إنّا أرْسَلنَاكَ شاهداً) إلى قوله: (لِتُؤْمِنُوا بالله) الفتح: 8، 9.
إن قرئ بالفوقية.
السابع والعشرون: خطاب التلوين، وهو الالتفات.
الثامن والعشرون: خطاب الجمادات خطابَ مَنْ يعقل، نحو:(فقال لَهَا
ولِلأرْضِ ائتِيَا طَوْعاً أو كَرْهاً).
التاسع والعشرون: خطاب التهييج، نحو:(وعلى الله فتوكَّلُوا إنْ كنتُم
مُؤمنين).
الثلاثون: خطاب التحنّن والاستعطاف، نحو:(يا عبادِىَ الذين أسْرَفوا
على أنْفُسِهم).
الحادي والثلاثون: خطاب التحبّب، نحو: (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ) .
(يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ) .
(يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي) .
الثاني والثلاثون: خطاب التعجيز، نحو: (فأتُوا بسورةٍ) .
الثالث والثلاثون: خطاب التشريف، وهو كل ما فِي القرآن مخاطبة بقل.
فإنه تشريف منه تعالى لهذه الأمة بأن يخاطبها بغير واسطة لتفوز بشرف
المخاطبة.
الرابع والثلاثون: خطاب المعدوم، ويصح ذلك تبعاً لموجود، نحو: (يَا بَنِي آدَمَ) ، فإنه خطاب لأهل ذلك الزمان ولكل مَنْ بعدهم.