فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4796 من 466147

الكلام لأنه لما قال تعالى: (إن الله يأمركم) ... الآية عَلِم المخاطبون أن البقرة لا تُذبح إلا للدلالة على قاتل خَفِيَتْ عَيْنُه عنهم، فلما استقر علم هذا فِي نفوسهم أتبع بقوله: (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا) فسألتم موسى فقال: إن اللهَ يأمركم أن تَذْبَحُوا بقرةً.

ومنه: (أفرأيْتَ من اتَخَذَ إلهَهُ هَوَاهُ) الجاثية: 23.

والأصل هواه إلهَه، لأن من اتخذ إلهَهُ هواه غير مذموم، فقدم المفعول الثاني للعناية به.

وقوله: (أخرج المرْعَى فجعله غُثَاءً أحْوَى) ، على تفسير الأحوى بالأخضر، وجعله نعتاً للمرعى، أي أخرجه أحوى فجعله غُثاء.

وأخَره رعاية للفاصلة.

وقوله: (وَغَرَابِيبُ سُودٌ) .

والأصل سود غرابيب، لأن الغربيب الشديد السّوَاد.

وقوله: (فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاها) .

أي بشرناها فضحكت.

وقوله: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) .

قيل: المعنى على التقديم والتأخير، أي لولا أن رأى برهان ربه لهمّ بها.

وعلى هذا فالهمّ منفيّ عنه.

الثاني: ما ليس كذلك.

وقد ألف فيه العلامة شمس الدين بن الصائغ كتابه

"المقدمة فِي سر الألفاظ المقدمة"، قال فيه: الحكمة الشائعة الذائعة فِي ذلك

الاهتمام، كما قال سيبويه فِي كتابه، كأنهم يقدمون الذي بيانه أهم، وهُمْ ببيانه أعنى.

قال: هذه الحكمة إجمالية.

وأما أسباب التقديم وأسراره فقد ظهر لي منها فِي الكتاب العزيز عشرة أنواع:

الأول: التبرك، كتقديم اسم الله فِي الأمور ذوات الشأن.

ومنه قوله: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ) .

وقوله: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) .

الثاني: التعظيم، كقوله: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت