فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4779 من 466147

قال: وما كان معناه من هذه الألفاظ ظاهراً مفهوماً من تخاطب العرب قلنا به من غير توقيف، مما فِي قوله: (يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ)

فنحمله على حق الله وما يجب له.

وكذا استواؤه على العرش بالعدل والقهر، كقوله: (قائماً بالقِسْطِ) ، فقيامه بالقسط والعدل هو استواؤه، ويرجع معناه إلى أنه أعطى

كل شيء خلقه موزوناً بحكمته المبالغة.

وقد أكثر بعض الناس فِي جواب هذه الآية حتى أنهاه إلى عشرين حذفناها

للإطالة.

ومن ذلك قوله تعالى: (تعلم ما فِي نَفْسي) .

خرج على سبيل المشاكلة، مراداً به الغيب، لأنه مستتر كالنفس.

وقوله: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) ، أي عقوبته، وقيل إياه.

وقال السُّهَيْلي: النفس عبارة عن حقيقة الوجود دون معنى زائد.

وقد استعمل من لفظها النفاسة، والشيء النفيس، فصلحت للتعبير عنه سبحانه.

وقال ابن اللبان: أوَّلَهَا العلماء بتأويلات، منها أن النفس عبّر بها عن الذات، قال: وهذا وإن كان سائغاً فِي اللغة، ولكن تعدي الفعل إليها بفي المفيد للظرفية محال عليه تعالى.

وقد أوّلها بعضهم بالغيب، أي ولا أعلم ما فِي غيبك وسرك.

قال: وهذا حسن، لقوله آخر الآية: إنك أنْتَ علاّم الغيوب.

ومن ذلك"الوجه"، وهو مؤَوَّل بالذات.

وقال ابن اللبان - فِي قوله: (يريدون وَجْهَه) .

(إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ) الدهر: 9.

(ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ) .

المراد إخلاص النية.

وقال غيره فِي قوله: (فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) ، أي الجهة التي أمر بالتوجه إليها.

ومن ذلك"العَيْن"، وهي مؤولة بالبصر أو الإدراك، بل قال بعضهم: إنها

حقيقة فِي ذلك، خلافاً لتوهم بعض الناس أنها مجاز، وإنما المجاز فِي تسمية

العضو بها.

وقال ابن اللبان: نسبة العين إليه تعالى اسم لآياته المبصرة، بها سبحانه ينظر

للمؤمنين وبها ينظرون إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت