فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4780 من 466147

قال: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً) .

نسب البصر للآيات على سبيل المجاز تحقيقاً لأنها المرادة المنسوبة إليه.

وقال: (قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا)

قال: فقوله: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) .

أي بآياتنا تنظر إليها بنا وننظر بها إليك، قال: ويؤيد أن المراد بالأعين الآيات

كونها علّل بها الصبر لحكم ربه صريحاً فِي قوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا(23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ).

قال: وقوله فِي سفينة نوح:

(تجري بأعيننا) ، أي بآياتنا، بدليل قوله: (وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا) .

وقال: و (لتُصْنَعَ على عَيْني)

أي على حكم آيتي التي أوحَيْتُها إلى أمّك: (أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ) . انتهى.

وقال غيره: المراد فِي الآيات كلاءته وحفظه.

ومن ذلك اليد فِي قوله تعالى: (لما خَلَقْتُ بيديّ) .

(يَدُ الله فوق أيديهم) ، (مما عملت أيدينا) .

(وأن الفضل بيد الله) ، وهي مؤولة بالقدرة.

وقال السهيلي: اليد فِي الأصل كالمصدر عبارة عن صفة لموصوف، ولذلك

مدح سبحانه بالأيدي مقرونة مع الأبصار فِي قوله: (أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ(45) .

ولم يمدحهم بالجوهار، لأن المدح إنما يتعلق بالصفات لا بالجواهر.

قال الأشعري: إن اليد صفة ورد بها الشرع.

والذي يلوح من معنى هذه الصفة أنها قريبة من معنى القدرة، إلا أنها

أخص، والقدرة أعم، كالمحبة مع الإرادة والمشيئة، فإن فِي اليد تشريفاً لازماً.

وقال البغوي فِي قوله: (بيديّ) : فِي تحقيق الله التثنية فِي اليد دليل على أنها

ليست بمعنى القدرة والقوة والنعمة، وأنهما هنا صفتان من صفات ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت