فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4750 من 466147

وقال بعض المتأخرين: هذا استفهام مقصود به التهويل والتفظيع من غير

قصد إثبات الأظلمية للمذكور حقيقة، ولا نفيها عن غيره.

وقال الخطابي: سمعت ابن أبي هريرة يحكي عن أبي العباس بن سريج، قال:

سأل رجل بعض العلماء عن قوله: (لا أقسم بهذا البلد) .

فأخبر أنه لا يقسم به، ثم أقسم به فِي قوله: (وهذا البلد الأمين) التين: 3)، فقال: أيّهما أحبّ إليك أجيبك ثم أقطعك، أو أقطعك ثم أجيبك، فقال: أقطعني ثم أجبْني.

فقال له: اعلم أن هذا القرآن نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحضرة رجال وبين ظهراني قوم، وكانوا أحرص الخلق على أن يجدوا فيه مَغْمَزا وعليه مطْعناً، فلو كان هذا عندهم مناقضة لتعلقوا به وأسرعوا بالرد عليه، ولكن القوم علموا وجهلت، فلم ينكروا منه ما أنكرت، ثم قال له: إن العرب قد تدخل لا فِي أثناء كلامها وتلغي معناها وأنشد فيه أبياتاً.

ومما استشكلوه أيضاً قوله تعالى فِي سورة سبحان: (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا(83) .

وفي سورة فصلت: (وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ(51) .

ومن لوازم الإياس نفي مطلق الدعاء، وأثبته فِي سورة فصلت.

وقد رام بعض المتأخرين الجمع بينهما فِي تأليف بديع)، مقتضاه أن الدعاء

العريض فِي أول الأمر والإياس فِي ثاني الحال.

تنبيه:

قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني، إذا تعارضت الآي وتعذر فيها الترتيب

والجمع طلب التاريخ، وترك المتقدم بالمتأخر، ويكون ذلك نسخا.

وإن لم يعمل، وكان الإجماع على العمل بإحدى الآيتين علم بإجماعهم أن الناسخ ما أجمعوا على العمل بها.

قال: ولا يوجد فِي القرآن آيتان متعارضتان تخلوان عن هذين الوصفين.

قال غيره: وتعارض القراءتين بمنزلة تعارض الآيتين، نحو: (وَأَرْجُلَكُمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت