فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219 من 466147

بِأَنَّهُ الْعَذَاب الْأَدْنَى الْمُعَجل فِي الدُّنْيَا لقَوْله سُبْحَانَهُ فِي آخر هَذِه السُّورَة {فإمَّا نرينك بعض الَّذِي نعدهم أَو نتوفينك فإلينا يرجعُونَ} وَقد تكَرر هَذَا فِي كتاب الله تَعَالَى وَمِنْه تَفْسِير {فصل لِرَبِّك وانحر} بقوله تَعَالَى {إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي} وَنَحْو ذَلِك وَمِنْه تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {وَيُرِيد الَّذين يتبعُون الشَّهَوَات أَن تميلوا ميلًا عَظِيما} بِأَهْل الْكتاب كَقَوْل مُجَاهِد لقَوْله تَعَالَى {ألم تَرَ إِلَى الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب يشْتَرونَ الضَّلَالَة ويريدون أَن تضلوا السَّبِيل} ويقويه أن عصاة الْمُسلمين لَا يُرِيدُونَ فجور صالحيهم وَالْآيَة وَردت بضمير الْغَائِب فِي المريدين وَضمير الْخطاب فِي المائلين فقوى ذَلِك وَمِنْه تَفْسِير {من يعْمل سوءا يجز بِهِ} بقوله {وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير} فَقَوله فِيهَا وَيَعْفُو عَن كثير مُخَصص لعُمُوم من يعْمل سوءا يجز بِهِ ومقيد لإطلاقها كَأَنَّهُ قَالَ إلا أَن يعْفُو بِدَلِيل هَذِه الْآيَة مثل مَا أنها مخصصة بآيَات التَّوْبَة فإنه مُقَدّر فِيهَا إِلَّا أَن يتوبوا بالإجماع وبالنصوص فِي التائبين وَهَذِه الْآيَة دَالَّة على اشْتِرَاط عدم الْعَفو وعَلى اعْتِبَار مصائب الدُّنْيَا فِي عَذَاب الْمُسلمين ووعيدهم كَمَا دلّ على ذَلِك حَدِيث عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فِي تَفْسِيرهَا وَحَدِيث أبي بكر رَضِي الله عَنهُ فِي تَفْسِير {من يعْمل سوءا يجز بِهِ} وَلذَلِك طرق شَتَّى وَفِيه أَحَادِيث كَثِيرَة مجمع على مَعْنَاهَا وَأَحَادِيث الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا أَو أَزِيد والسيئة بِمِثْلِهَا أَو أعفو وطرقه صَحِيحَة كَثِيرَة كَمَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَة الْوَعْد والوعيد

وَمِنْه حمل الْمُطلق على الْمُقَيد وَالْعَام على الْخَاص كنفي الْخلَّة والشفاعة فِي آيَة مُطلقًا وَقد اسْتثْنى الله الْمُتَّقِينَ من نفي الْخلَّة فِي قَوْله تَعَالَى {الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إِلَّا الْمُتَّقِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت