وقوله: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ... (220)
يقال: قد عنت الرجل عنتا ، وأعنته اللّه إعناتا.
وقوله: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ... (221)
يريد: لا تزوّجوا. والقرّاء على هذا. ولو كانت: ولا تنكحوا المشركات أي لا تروّجوهن المسلمين كان صوابا. ويقال: نكحها نكحا ونكاحا.
وقوله: وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ... (221)
كقوله: وإن أعجبتكم. ولو وإن متقاربان فِي المعنى. ولذلك جاز أن يجازى «1» لو بجواب إن ، وإن بجواب لو فِي قوله: «وَ لَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ» «2» . وقوله: «فَرَأَوْهُ» يعني بالهاء الزّرع.
وقوله: حَتَّى يَطْهُرْنَ ... (222)
بالياء. وهي فِي قراءة عبد اللّه إن شاء اللّه «يتطهرن» بالتاء ، والقرّاء بعد يقرءون «حتى يطهرن ، ويطّهّرن» [يطهرن] «3» : ينقطع عنهن الدم ، ويتطهرن:
يغتسلن بالماء. وهو أحبّ الوجهين إلينا: يطّهّرن.
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ولم يقل: فِي حيث ، وهو الفرج. وإنما قال:
من حيث كما تقول للرجل: ايت زيدا من مأتاه أي من الوجه الذي يؤتى منه.
فلو ظهر الفرج ولم يكن عنه قلت فِي الكلام: ايت المرأة فِي فرجها. فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ يقال: ايت الفرج من حيث شئت.
(1) فِي أ: «يجاب» .
(2) آية 51 سورة الروم.
(3) زيادة يقتضيها للسياق.