فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16231 من 466147

ومثله فِي قوله «حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها» «1» ومثله فِي قوله «فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ» «2» جعل بالواو. وفى قراءة عبد اللّه «فلمّا جهّزهم بجهازهم وجعل السّقاية» «3» وفى قراءتنا بغير واو. وكلّ عربيّ حسن.

وقد قال بعضهم: «وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى - وَالصَّابِرِينَ» فنصب الصابرين على إيقاع الفعل عليهم. والوجه أن يكون نصبا على نيّة المدح لأنه من صفة شيء واحد. والعرب تقول فِي النكرات كما يقولونه فِي المعرفة ، فيقولون: مررت برجل جميل وشابّا بعد ، ومررت برجل عاقل وشرمحا «4» طوالا وينشدون قوله:

ويأوى إلى نسوة بائسات «5» وشعثا مراضيع مثل السّعالى

(وشعث) فيجعلونها خفضا بإتباعها أوّل الكلام ، ونصبا على نية ذمّ فِي هذا الموضع.

وقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى ... (178)

فإنه نزل فِي حيّين من العرب كان لأحدهما طول على الآخر فِي الكثرة والشرف ، فكانوا يتزوّجون نساءهم بغير مهور ، فقتل الأوضع من الحيّين من

(1) آية 73 سورة الزمر.

(2) آية 104 سورة الصافات ، وتله للجبين: صرعه عليه وأسقطه على شقه.

(3) آية 70 سورة يوسف.

(4) الشرمح من الرجال القوى الطويل.

(5) لأمية بن أبى عائذ الهذليّ. وهو فِي وصف صائد وإعساره. البؤس: شدّة الحاجة والفقر.

ويروى: عطل: جمع عاطل وهن اللواتى لا حلى عليهن ، وشعث جمع شعثاء ، وشعثها من قلة التعهد بالدهن والنظافة ، والسعالى ضرب من الغيلان ، الواحد سعلاة. وانظر الخزانة 1/ 417 ، وأشعار الهذليين طبع الدار 1/ 172. والبيت فِي المرجع الأخير فيه بعض تغيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت