فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16208 من 466147

وقوله: وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ... (147)

المعنى أنهم لا يؤمنون بأن القبلة التي صرف إليها محمد صلى اللّه عليه وسلم قبلة إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم وعلى جميع الأنبياء ، ثم استأنف (الحقّ) فقال: يا محمد هو «الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» ، إنها قبلة إبراهيم فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ: فلا تشكّنّ فِي ذلك. والممترى: الشاكّ.

وقوله: لِكُلٍّ وِجْهَةٌ ...

يعني قبلةوَ مُوَلِّيها:

مستقبلها ، الفعل لكلّ ، يريد: مولّ وجهه إليها.

والتولية فِي هذا الموضع إقبال ، وفى «يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ» «1» ، «ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ» «2» انصراف. وهو كقولك فِي الكلام: انصرف إليّ ، أي أقبل إليّ ، وانصرف إلى أهلك أي اذهب إلى أهلك. وقد قرأ ابن عباس وغيره «هو مولّاها» ، وكذلك قرأ أبو «3» جعفر محمد بن عليّ ، فجعل الفعل واقعا عليه. والمعنى واحد. واللّه أعلم.

وقوله: يْنَ ما تَكُونُوا ...

إذا رأيت حروف الاستفهام قد وصلت ب (ما) ، مثل قوله: أينما ، ومتى ما ، وأيّ ما ، وحيث «4» ما ، وكيف ما ، و «أَيًّا ما تَدْعُوا» «5» كانت جزاء ولم تكن استفهاما.

فإذا لم توصل ب (ما) كان الأغلب عليها الاستفهام ، وجاز فيها الجزاء.

(1) آية 111 سورة آل عمران.

(2) آية 25 سورة التوبة.

(3) هو الإمام الباقر ، لقب بذلك لأنه بقر العلم ، أي شقه وعرف ظاهره وخفيه. وانظر طبقات القراء لابن الجزريّ الترجمة رقم 3254

(4) كذا فِي الأصول ، ولا تعرف هذه الأداة فِي أدوات الاستفهام. []

(5) آية 110 سورة الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت