فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16152 من 466147

«ادّكروا» «1» . وفى موضع آخر: «2» : «وتذكّروا ما فيه» . ومثله فِي الكلام أن تقول: اذكر مكانى من أبيك».

وأمّا نصب الياء من «نِعْمَتِيَ» فإن كل ياء كانت من المتكلم ففيها لغتان:

الإرسال والسّكون ، والفتح ، فإذا لقيتها ألف ولام ، اختارت العرب اللغة التي حرّكت فيها الياء وكرهوا الأخرى لأن اللّام ساكنة فتسقط الياء عندها لسكونها ، فاستقبحوا أن يقولوا: نعمتى «3» التي ، فتكون كأنها مخفوضة على غير إضافة ، فأخذوا بأوثق الوجهين وأبينهما. وقد يجوز إسكانها عند الألف واللام وقد قال اللّه:

«يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ» «4» فقرئت بإرسال الياء ونصبها ، وكذلك ما كان فِي القرآن مما فيه ياء ثابتة ففيه الوجهان ، وما لم تكن فيه الياء لم تنصب.

وأمّا قوله: «فَبَشِّرْ عِبادِ. الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ» «5» . فإن هذه بغير ياء ، فلا تنصب ياؤها وهي محذوفة وعلى هذا يقاس كل ما فِي القرآن منه. وقوله: «فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ» «6» زعم الكسائيّ أن العرب تستحبّ نصب الياء عند كل ألف مهموزة سوى الألف واللام ، مثل قوله: «إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ» «7» و «إِنِّي أَخافُ اللَّهَ» «8» . ولم أر ذلك عند العرب رأيتهم يرسلون الياء فيقولون: عندي أبوك ، ولا يقولون: عندي أبوك بتحريك الياء إلا أن يتركوا الهمز فيجعلوا الفتحة فِي الياء فِي هذا ومثله. وأما قولهم: لي ألفان ، وبي أخواك كفيلان ،

(1) ذكر هذه القراءة البيضاوي ولم ينسبها. ونسبها ابن خالويه إلى يحيى بن وثاب.

(2) «فى موضع آخر» : ساقط من ج ، ش ، وهو يشير إلى قراءة ابن مسعود فِي آية 63 سورة البقرة: «واذكروا ما فيه لعلكم تتقون» .

(3) رسم فِي أ: «نعمت» تحقيقا لحذف الياء فِي اللفظ.

(4) آية 53 سورة الزمر.

(5) آية 17 ، 18 سورة الزمر.

(6) آية 36 سورة النمل.

(7) آية 72 سورة يونس.

(8) آية 48 سورة الأنفال ، وآية 16 سورة الحشر. وفتح الياء قراءة نافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت